الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٨ - المقصد السادس فى بيان الامارات المعتبرة شرعا أو عقلا
انتهائه الى ما استقل به العقل من اتباع الظن لو حصل له، و قد تمت مقدمات الانسداد على تقدير الحكومة.
(انتهائه) أي البالغ المذكور (الى ما استقل به العقل) لان كل ما بالغير لا بد و أن ينتهي الى ما بالذات و إلّا لزم التسلسل كما بين في محله (من اتباع الظن لو حصل له، و قد تمت مقدمات الانسداد على تقدير الحكومة) أما لو لم يحصل له الظن أو حصل و لم تتم مقدمات الانسداد كان التكليف هو الرجوع الى الاصول العملية الآتي ذكرها، و أما ان تمت المقدمات لكن على تقدير الكشف لا الحكومة كان بمنزلة القطع.
و توضيح المقام: ان بعض الاصوليين ادعوا انسداد باب العلم و العلمي بالاحكام و ألزموا العمل بمطلق الظن أي ان الظن حجة من أي سبب كان في الجملة و هذا المبحث يسمى بمبحث الانسداد و له مقدمات:
الاولى: العلم بثبوت تكاليف كثيرة.
الثانية: انسداد باب العلم و العلمي بها.
الثالثة: عدم جواز اهمال تلك الاحكام.
الرابعة: عدم لزوم الاحتياط علينا في أطراف العلم و لا يجوز الرجوع الى الاصل و نحوه.
الخامسة: ان ترجيح المرجوح الذي هو الوهم على الراجح الذي هو الظن قبيح.
و اذا تمت هذه المقدمات فقد يقال بأن العقل يحكم بحجية الظن حينئذ من دون أن يكون الشارع جعله حجة، و هذا هو المسمى عندهم «بالحكومة» فيقال:
ان مقدمات الانسداد تنتج حجية الظن على الحكومة.
و قد: يقال بأن بعد تمامية مقدمات الانسداد نستكشف بأن الشارع نصب الظن