الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٠ - فصل فى تعريف المطلق
و لا يكاد يكون واحد منها- هذا أو غيره- كما هو قضية الفرد المردد لو كان هو المراد منها، ضرورة ان كل واحد هو هو لا هو أو غيره، فلا بد أن تكون النكرة الواقعة فى متعلق الامر هو الطبيعى المقيد بمثل مفهوم الوحدة، فيكون كليا قابلا للانطباق فتأمل جيدا. اذا عرفت ذلك فالظاهر صحة اطلاق المطلق عندهم حقيقة على اسم الجنس و النكرة بالمعنى الثانى كما
(و لا يكاد يكون واحد منها) أي من تلك الافراد القابلة الانطباق عليها (- هذا أو غيره- كما هو) أي هذا أو غيره (قضية الفرد المردد لو كان هو المراد منها) أي من النكرة، يعني لو كان المراد من النكرة الفرد لزم أن يصدق على من يأتي به هذا أو غيره و انما قلنا بعدم صدق هذا العنوان على أي فرد من أفراد الرجل ل (ضرورة ان كل واحد هو هو لا هو أو غيره) مثلا «زيد» هو هو لا انه «زيد أو عمرو».
و على ما ذكرنا من عدم معقولية الفرق المردد (فلا بد أن تكون النكرة الواقعة في متعلق الامر) أو النهي فى مثل «لا تضرب رجلا منهم» فيما أراد ضرب الجميع الا واحدا (هو الطبيعي المقيد بمثل مفهوم الوحدة، فيكون كليا قابلا للانطباق) على أي فرد من الافراد المتكثرة (فتأمل جيدا) حتى لا يشتبه عليك المرام.
(اذا عرفت ذلك) الذي ذكرنا من معنى اسم الجنس و النكرة (ف) نقول (الظاهر صحة اطلاق المطلق عندهم حقيقة على اسم الجنس) الموضوع لصرف الطبيعة (و النكرة بالمعنى الثاني) التي يراد بها الحصة من الجنس مقيدة بقيد الوحدة القابلة الانطباق على كثيرين نحو «جئني برجل» (كما)