الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٢ - فصل في الخطابات الشفاهية غير المختصة بمخاطب خاص
[فصل في الخطابات الشفاهية غير المختصة بمخاطب خاص]
فصل هل الخطابات الشفاهية مثل: «يا أيها المؤمنون» تختص بالحاضر مجلس التخاطب أو تعم غيره من الغائبين بل المعدومين، فيه خلاف و لا بد قبل الخوض فى تحقيق المقام من بيان ما يمكن أن يكون محلا
و إلّا لزم لغوية دليل الاجزاء و الشروط، و على هذا فلا نحتاج الى التمسك بذيل الاجماع و اللّه الهادي.
(فصل) في الخطابات الشفاهية غير المختصة بمخاطب خاص، و المراد بها الاحكام الملقاة بأداة الخطاب على جماعة حاضرة في مجلس الخطاب بدون قصد الاختصاص فنحو «نفّذوا جيش أسامة» [١] خارج عن محل الكلام كخروج نحو «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ» [٢].
اذا عرفت ذلك قلنا: (هل الخطابات الشفاهية مثل: «يا أيها المؤمنون») و «قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً» [٣] (تختص بالحاضر مجلس التخاطب) حتى يحتاج في اثبات الحكم لغيرهم بدليل الاشتراك في التكليف الثابت بالاجماع الموجب لعدم اثبات الحكم فيما لم يكن اجماع بالاشتراك، كلزوم ثوبين للمرأة في الاحرام (أو تعم غيره) أي غير الحاضر (من الغائبين بل المعدومين، فيه خلاف) بين الاعلام (و لا بد قبل الخوض في تحقيق المقام من بيان ما يمكن ان يكون محلا)
[١] بحار الانوار ج ٢٢ ص ٤٦٨ ط بيروت نقلا عن الارشاد و أعلام الورى.
[٢] سورة النحل: ٩٠.
[٣] سورة التحريم: ٦.