الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٣ - فصل في الخطابات الشفاهية غير المختصة بمخاطب خاص
للنقض و الابرام بين الاعلام، فاعلم انه يمكن أن يكون النزاع فى ان التكليف المتكفل له الخطاب هل يصح تعلقه بالمعدومين كما صح تعلقه بالموجودين أم لا، أو فى صحة المخاطبة معهم، بل مع الغائبين عن مجلس الخطاب، بالالفاظ الموضوعة للخطاب أو بنفس توجيه الكلام اليهم و عدم صحتها أو فى عموم الالفاظ الواقعة عقيب أداة الخطاب للغائبين بل المعدومين
(للنقض و الابرام بين الاعلام ف) نقول: (اعلم أنه يمكن) ان يحرر محل النزاع على ثلاثة أوجه:
«الاول»- (ان يكون النزاع في ان التكليف المتكفل له الخطاب هل يصح تعلقه بالمعدومين) بأن يكون المعدوم فعلا- حين الخطاب- مأمورا بالفعل و منهيا عنه، يعني ان يكون البعث و الزجر بالنسبة اليه فعليا (كما صح تعلقه بالموجودين أم لا) و كذا يتصور النزاع بهذا النحو بالنسبة الى الغائبين عن مجلس الخطاب و ان كان الامر بالنسبة اليهم أهون.
«الثاني»- ما أشار اليه بقوله: (أو) ان يكون النزاع (في صحة المخاطبة معهم، بل مع الغائبين عن مجلس الخطاب، بالالفاظ الموضوعة للخطاب) كأن يقول لهم افعلوا كذا و اتركوا كذا (أو) المخاطبة معهم (بنفس توجيه الكلام اليهم) بدون الخطاب كأن يقول «وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ» [١] موجها الكلام الى المعدوم أو الى الغائب (و عدم صحتها).
«الثالث»- ما أشار اليه بقوله: (أو) أن يكون النزاع (في عموم الالفاظ الواقعة عقيب أداة الخطاب للغائبين بل المعدومين) كأن يكون «الناس» الواقع
[١] آل عمران: ٩٧.