الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢٢ - فصل
الباقى أقرب المجازات، و فيه انه لا اعتبار بالاقربية بحسب المقدار و انما المدار على الاقربية بحسب زيادة الانس الناشئة من كثرة الاستعمال.
و فى تقريرات بحث شيخنا الاستاذ (قدس سره) في مقام الجواب عن الاحتجاج ما هذا لفظه: و الاولى أن يجاب- بعد تسليم
(الباقي أقرب المجازات) و اقرب المجازات أولى بالارادة حين تعذر ارادة الحقيقة. أما كونه أقرب المجازات فلوضوح ان التسعمائة مثلا أقرب الى الالف الذي هو الحقيقة من ثمانمائة و سبعمائة و نحوهما، مع ان الكل مجازات، و أما ان الاقرب أولى بالارادة فلان الاقرب أقرب الى المعنى الحقيقي في الذهن، فكما ان الاسد اذا كان مجازا انصرف الذهن الى الشجاع لا المشعر و الابخر لقربه دونهما كذلك فيما نحن فيه.
(و فيه انه لا اعتبار بالاقربية بحسب المقدار) و مراد القوم حيث يقولون «بان أقرب المجازات أولى بالارادة» ليس هذا النحو من الاقربية (و انما المدار على الاقربية بحسب زيادة الانس) بين المعنى الحقيقي و بين المعنى المجازي (الناشئة من كثرة الاستعمال) و هنا ليس كذلك، اذ لا انس للذهن بواحد من المجازات فكلها سواء من هذه الجهة. هذا و لكن الانصاف انه على فرض القول بالمجازية لا محيص عن القول بما قالوا- فتدبر.
(و في تقريرات بحث شيخنا الاستاذ) الانصاري ((قدس سره) في مقام الجواب عن الاحتجاج ما هذا لفظه: و الاولى ان يجاب) عن استدلال من نفى حجية العام بعد التخصيص في تمام الباقي بل قال باجمال اللفظ بعد التخصيص (- بعد تسليم)