الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢٣ - فصل
مجازية الباقى- بأن دلالة العام على كل فرد من أفراده غير منوطة بدلالته على فرد آخر من أفراده و لو كانت دلالة مجازية، اذ هى بواسطة عدم شموله للافراد المخصوصة لا بواسطة دخول غيرها فى مدلوله،
(مجازية) العام في (الباقي- بأن) المجاز على قسمين:
الاول: ان يكون المعنى المجازي مباينا للمعنى الحقيقي، كالرجل الشجاع المباين للحيوان المفترس، و المجازية في هذا القسم تكون من جهتين دخول الاجنبي و خروج الموضوع له.
الثاني: ان يكون بين المعنى المجازي و الحقيقي الاقل و الاكثر، و تكون المجازية باعتبار خروج بعض الافراد عن الموضوع له كما فيما نحن فيه، اذ مجازية لفظ العام انما هو بسبب خروج بعض الافراد لا بسبب دخول الاجنبي، و حينئذ فنقول: ان (دلالة العام على كل فرد من افراده غير منوطة بدلالته على فرد آخر من افراده) بل الدلالة منحلة الى دلالات ضمنية متعددة بتعدد الافراد، فالعام الذي له افراد عشرة مثلا تنحل دلالته الى عشرة دلالات ضمنية، فكل فرد قد استعمل فيه العام ضمنا.
هذا فيما كان العام حقيقة (و) هكذا (لو كانت دلالة مجازية) على بعض الافراد، و ذلك حيث كان العام مخصصا، و انما قلنا ببقاء الدلالة الضمنية بعد التخصيص و المجازية (اذ هي) أي المجازية لا تضر بهذه الدلالة، و ذلك لانها (بواسطة عدم شموله) أي العام (للافراد المخصوصة) الخارجة بالتخصيص (لا بواسطة دخول غيرها) أي غير تلك الافراد (في مدلوله) حتى يكون من قبيل استعمال الاسد في الرجل الشجاع المقتضى لانهدام الدلالة السابقة برمتها،