الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢٤ - فصل
فالمقتضى للحمل على الباقى موجود و المانع مفقود، لان المانع فى مثل المقام انما هو ما يوجب صرف اللفظ عن مدلوله، و المفروض انتفاؤه بالنسبة الى الباقى لاختصاص المخصص بغيره، فلو شك فالاصل عدمه- انتهى موضع الحاجة.
قلت: لا يخفى ان دلالته على كل فرد انما كانت لاجل دلالته على العموم و الشمول فاذا لم يستعمل فيه
فالمجازية فيما نحن فيه انما صارت سببا لعدم بعض الدلالات الضمنية من غير مدخلية لها نفيا أو اثباتا بالنسبة الى الدلالات الضمنية الأخر (فالمقتضى للحمل على الباقي) كالعدول في مثال اكرم العلماء الا الفساق (موجود) و هو الدلالة الضمنية التي كانت قبل التخصيص (و المانع مفقود) بيان فقدان المانع (لان المانع في مثل المقام) الذي هو مقام الدلالة اللفظية (انما هو ما يوجب صرف اللفظ عن مدلوله، و المفروض انتفاؤه) أي انتفاء الصارف (بالنسبة الى) الافراد (الباقي) و هم العدول في المثال (لاختصاص المخصص بغيره، ف) يكون للعام دلالة على تمام الباقي، و (لو شك) في وجود المانع بأن لم يعلم ان التخصيص صار سببا لانهدام الدلالة في الباقي ام لا (فالاصل عدمه). و بهذا كله تبين عدم اجمال العام بعد التخصيص (انتهى موضع الحاجة) من كلامه زيد في علو مقامه.
(قلت): ان ما ادعاه الشيخ (ره) من وجود المقتضى للحمل على تمام الباقي ممنوع، و ذلك لما (لا يخفى) من (ان دلالته) أي دلالة العام قبل التخصيص (على كل فرد انما كانت لاجل دلالته على العموم و الشمول) فالدلالات الضمنية مستندة الى الدلالة على العموم (فاذا لم يستعمل) العام (فيه) أي في