الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢١ - فصل
و بالجملة الفرق بين المتصل و المنفصل- و ان كان بعدم انعقاد الظهور فى الاول الا فى الخصوص و فى الثانى إلّا فى العموم- إلّا انه لا وجه لتوهم استعماله مجازا فى واحد منهما أصلا، و انما اللازم الالتزام بحجية الظهور فى الخصوص فى الاول و عدم حجية ظهوره فى خصوص ما كان الخاص حجة فيه فى الثانى- فتفطن، و قد اجيب عن الاحتجاج بأن
قلت: لا ربط للمتصل و المنفصل في المجازية.
(و بالجملة الفرق بين) المخصص (المتصل و المنفصل- و ان كان بعدم انعقاد الظهور في الاول الا في الخصوص) حتى لو قال «أكرم العلماء الا الفساق» كان معناه وجوب اكرام العالم غير الفاسق، فلا يمكن التمسك بالعام في الفرد المشكوك لعدم انعقاد ظهور للعام في العموم (و في الثاني إلّا في العموم-) فيصح التمسك بالعام في الفرد المشكوك (إلّا أنه لا وجه لتوهم استعماله مجازا في واحد منهما أصلا) حتى يلزم الاجمال المدعى.
(و انما اللازم) هو (الالتزام بحجية الظهور في الخصوص في الاول) الذي هو عبارة عن المخصص بالمتصل (و عدم حجية ظهوره في خصوص ما كان الخاص حجة فيه) بل يكون حجة في المتيقن من أفراد العام و المشكوك. مثلا لو قال أكرم العلماء ثم قال لا تكرم الفساق فان عدم حجية ظهور العام انما يكون بالنسبة الى خصوص الفساق المقطوع دخولهم في لا تكرم الفساق، و أما العدول و المشكوك عدالتهم و فسقهم فالعام حجة فيهم (في الثاني) الذي هو عبارة عن المخصص بالمنفصل (فتفطن) ذلك.
(و قد اجيب عن الاحتجاج) المتقدم لاجمال العام بعد التخصيص (بان)