الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢ - (مقدمة)
و توصيف الدلالة أحيانا كان من باب التوصيف بحال المتعلق. و قد انقدح من ذلك ان النزاع فى ثبوت المفهوم و عدمه فى الحقيقة انما يكون فى ان القضية الشرطية أو الوصفية أو غيرهما هل تدل بالوضع أو بالقرينة العامة على تلك الخصوصية المستتبعة لتلك القضية الاخرى أم لا؟
و المفهوم بالحكم، فيقولون المنطوق هو الحكم المستتبع و المفهوم هو الحكم المستتبع، و من البديهي ان الحكم هو المدلول لا الدلالة- فتأمل.
(و توصيف الدلالة) بالمفهوم و المنطوق (أحيانا) كما يقولون الدلالة المنطوقية أقوى من الدلالة المفهومية (كان من باب التوصيف بحال المتعلق) لا من التوصيف بحال الموصوف [١].
(و قد انقدح من ذلك) الذي ذكرنا من ان المفهوم حكم تستتبعه خصوصية المعنى (ان النزاع) بين الاعلام (في ثبوت المفهوم و عدمه في الحقيقة) متعلق بالنزاع (انما يكون في ان القضية الشرطية أو الوصفية أو غيرهما) كالغائية و العددية (هل تدل بالوضع أو بالقرينة العامة) أي مقدمات الحكمة (على تلك الخصوصية المستتبعة لتلك القضية الاخرى) أي المفهوم (أم لا) و ليس النزاع في حجية المفهوم بعد ثبوته، فليس هذا النزاع من قبيل النزاع في حجية خبر الواحد.
و الحاصل: ان النزاع في أصل الدلالة لا في الحجية بعد الدلالة. و بهذا
[١] يعنى الدلالة التى مدلولها منطوقى أو مفهومى كما ان معنى الانسان كلى الانسان معناه كلى.