القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩٥ - الثالثة قد أشرنا أنّ محل النزاع هو الجملة الواقعة عقيب ان و أخواتها
المتضمّنة معنى الشّرط كالحروف، مثل قوله تعالى: وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ [١]. و موثّقة ابن بكير [٢] ناطقة بحجيّة مفهومها بالخصوص.
إذا تمهّد ذلك فنقول: ذهب الأكثرون [٣] الى أنّ تعليق الحكم على شيء بكلمة إن و أخواتها يدلّ على انتفاء، الحكم عند انتفائه.
و ذهب جماعة الى العدم [٤]، و الأوّل أقرب.
[١] النساء: ٢٥.
[٢] في «الكافي» برواية محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضّال عن ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لا ينبغي أن يتزوّج الرّجل الحرّ المملوك اليوم إنّما كان ذلك حيث قال اللّه عزّ و جلّ: وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا، و الطّول المهر، و مهر الحرّة اليوم مثل مهر الأمة و أقلّ». قال الشيخ: و هذه الأخبار كلها دالّة على انّ نكاح الأمة إنّما يكون شائعا مباحا مع فقد الطّول، و أنّ مع وجوده يكون مكروها و إن كان ذلك غير مبطل للعقد لأنّ الخبر الأخير دلّ على ذلك من قوله: لا ينبغي. راجع «التهذيب»: ٧/ ٣٨٨ الباب ٩ العقود على الإماء، و «الكافي» باب الحرّ يتزوّج الأمة.
[٣] و هو مختار أكثر المحقّقين كما في «المعالم»: ص ٢١٢، منهم الشيخين و الفاضلين العلّامة و ابنه فخر المحققين و السيدين بحر العلوم و صاحب «الرياض» و المدقق الشيرواني و الشهيد الأوّل و البهائي و حكاه الشهيد الثاني على التفصيل في «التمهيد»: ص ١١٠ و حكاه البيضاوي و أبو الحسين البصري كما عن جماعة من الشافعية و ابن شريح و أبو الحسين الكرخي و فخر الدّين الرّازي و أتباعه و الحاجبي.
[٤] في «المعالم»: ص ٢١٢: و ذهب السيّد المرتضى الى أنّه لا يدل عليه إلّا بدليل منفصل، و تبعه ابن زهرة، و هو قول جماعة من العامّة، و في «هداية المسترشدين»:
٢/ ٤٢٤ و حكى القول به عن مالك و أبي حنيفة و أتباعه و أكثر المعتزلة و أبي عبد اللّه-