القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٠٣ - تذنيب اختلف القائلون بكون الأمر للفور في ثبوت التكليف على من ترك الامتثال
ما ثبت وجوبه من الصّيغة أو من الخارج، كما إذا ثبت التوقيت من دليل خارج في الموقّت، فإنّ من يقول بفوات الموقّت بفوات وقته، [و] لا يفرّق بين ما ثبت التوقيت من خارج أم لا.
فالأولى تفريع المسألة على أنّ التكليف بالموقّت هل هو تكليف واحد أو تكليفان؟
و هل ينتفي المقيّد بانتفاء القيد أم لا؟ كما ذكروا [١] في مسألة تبعيّة القضاء للأداء و عدمها.
أقول: و الظاهر من الصّيغة على القول بدلالتها بنفسها على الفور هو الوجوب في أوّل الوقت لا ما ذكره [٢]، و الظاهر هو الحجّة، و هو تكليف واحد.
و الحقّ، أنّ المقيّد ينتفي بانتفاء القيد، فلا يبقى تكليف، مع أنّ الأصل عدمه.
و لا يجب التنصيص بالتوقيت، و ثبوت وجوب الموقّت بعد فوات الوقت خلاف التحقيق، لأنّ الجنس لا بقاء له بعد انتفاء الفصل، كما حقّق في محلّه.
فالحقّ، أنّ القضاء في الموقّت إنّما هو بفرض جديد، و ما ذكر أنّه لا يتفاوت الأمر بين ما ثبت وجوبه من الصيغة أو من الخارج [٣].
ففيه: أنّ في الثاني تكليفين [٤]، و الأوّل لا ينتفي بانتفاء الثاني، بخلاف الأوّل لأنّه تكليف واحد، و قياسه بالموقّت قياس مع الفارق، إذ ربّما يفهم من الموقّت
[١] اي كما ذكروا العلماء هذا المبنى. راجع «الوافية»: ص ٨٥ و «المعالم»: ص ١٦٣.
[٢] من الاحتمال.
[٣] «المعالم»: ص ١٦٢.
[٤] أي فيما ثبت وجوب الفور فيه من الخارج تكليفان: الأول الماهيّة المطلوبة بنفس الصيغة. و الثاني: تحصيلها في ذلك الزمان الفوري بحكم الآية كما في الحاشية.