القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٦٤ - تتميم ينبغي أن يعلم أنّ مبادئ المشتقّات مختلفة،
التفصيل، فقال: إنّ إطلاق المشتق باعتبار الماضي حقيقة إن كان اتّصاف الذّات بالمبدإ أكثريا، بحيث يكون عدم الاتّصاف بالمبدإ مضمحلّا في جنب الاتّصاف، و لم يكن الذّات معرضا عن المبدا و راغبا عنه، سواء كان المشتق محكوما عليه أو به، و سواء طرأ الضدّ الوجودي أو لا. لأنّهم يطلقون المشتقّات على المعنى المذكور من دون نصب القرينة، كالكاتب و الخيّاط و القارئ و المتعلّم و المعلّم و نحوها، و لو كان المحلّ متّصفا بالضدّ الوجودي كالنّوم و نحوه.
و القول بأنّ الألفاظ المذكورة و نحوها، كلّها موضوعة لملكات هذه الأفعال؛ ممّا يأبى عنه الطّبع السليم في أكثر الأمثلة، و غير موافق لمعنى مبادئها على ما في كتب اللّغة، انتهى [١].
و بعد ما حقّقنا لك، لا يخفى عليك ما فيه.
إذا تحقّق ذلك فنقول: إنّ ما جعلوه ثمرة النزاع من مثل كراهة الجلوس تحت الشّجرة المثمرة، ينبغي التأمّل في موضع الثمرة منها، فإنّ المثمرة يجوز أن يكون المبدا فيها هو الملكة، فإنّ للشجرة أيضا يتصوّر نظير ما يتصوّر للإنسان، و على هذا فلا يضرّ عدم وجود الثمرة بالتلبّس بالمبدإ فيها إلّا أن يحصل للشجرة حالة لا يحصل معها الثمرة أصلا بالتجربة و نحوها، شبيه النسيان للإنسان، و يجوز أن يكون هو الحال.
و الحال أيضا يحتمل معنيين: أحدهما: صيرورته ذا ثمرة مثل: أغدّ البعير [٢].
و الثاني: المعنى المعهود الحالي.
فعليك بالتأمّل و التفرقة في كلّ موضع يرد عليك.
- يبدو لي أنّه للأوّل و ذكر عين العبارات من قوله: ان اطلاق المشتق ... الخ، الى ... على ما في كتب اللغة. في «الوافية» في أولى صفحاتها في بحث المشتق ص ٦٣.
[١] كلام صاحب «الوافية» فيها ص ٦٤.
[٢] أي صار ذا غدّة فهو مغدّ، و الغداد جمع غدد و هو طاعون الإبل.