القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٦١ - قانون المشتقّ
و فيه:- مع أنّه ينافي لاستدلاله الأوّل، لأنّ مفاده إرادة الخصوصيّة لا المعنى العامّ- منع قد عرفته.
حجّة مشترطي بقاء المبدا فيما لم يكن المبدأ من المصادر السيّالة: امتناعه فيها، لأنّها تنقضي شيئا فشيئا، فهو قبل حصول أجزائه غير متحقّق، و بعده منعدم.
و الحقّ اعتبار العرف في ذلك، و لا ريب أنّ العرف يحكم على من يتكلّم و هو مشتغل به و لو بحرف منه، أنّه متكلّم، و لا يضرّه السّكوت القليل بمقدار التنفّس أو أزيد، بل بمقدار شرب الماء أيضا في بعض الأحيان.
و حجّة من اشترط البقاء في الحدوثيّ دون الثبوتيّ: أنّه لو كان شرطا مطلقا، للزم أن يكون إطلاق المؤمن على النائم مجازا إذ لا تصديق في حال النوم.
و أجيب عن ذلك: بأنّ ما حصل للنّفس من التصديق، هو حاصل في الخزانة حال النوم، و إن لم يكن حاصلا في المدركة حينئذ.
و حجّة من خصّ الاشتراط بما طرأ على المحلّ ضدّ وجودي: أنّه لو لم يكن كذا، يلزم كون إطلاق النائم على اليقظان، و الحامض على الحلو، باعتبار النّوم السّابق و الحموضة السّابقة حقيقة، و هو خلاف الإجماع، و أيضا يلزم أن يكون أكابر الصّحابة كفّارا حقيقة.
و قد يجاب عن الثاني: بأنّ ذلك إنّما هو من جهة الشّرع لا اللّغة.
و الحقّ: المنع في الجميع [١] لغة و عرفا أيضا.
و حجّة من اشترط البقاء في المحكوم به دون المحكوم عليه [٢]: هو أنّه لو
[١] و هذا المنع على مبنى المصنّف.
[٢] راجع «تمهيد القواعد» ص ٨٥، و كذا «الوافية» ص ٦٣.