القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٤٧ - و أجيب عن ذلك بوجوه
و جوابه [١] عن التجويز في النفي: أنّه إنّما يفيد عموم النّفي في أفراد الماهيّة المثبتة، لا في المشتركات في الإسم كما حقّقناه، إلّا ان يراد الاستعارة كما أشرنا [٢].
و احتجّ المانع مطلقا: بأنّه لو جاز الاستعمال في المعنيين، لكان ذلك بطريق الحقيقة، إذ المراد بالمعنى هو المعنى الحقيقي، فيلزم التّناقض، إذ يكون حينئذ له ثلاثة معان: هذا وحده، و هذا وحده، و هما معا، و إرادتهما معا مستلزم لعدم إرادة:
هذا وحده و هذا وحده، و بالعكس، و المفروض استعماله في المعاني الثلاثة.
و اجيب عنه [٣]: بأنّ المراد ليس إرادة المعاني مع بقائه لكلّ واحد منها منفردا، بل نفس المدلولين مع قطع النظر عن الانفراد، فيرجع النّزاع الى أنّ ذلك ليس استعمالا في المعنيين، و هذا مناقشة لفظيّة.
و الأولى في الاستدلال على المنع، ما ذكرنا.
[١] أي صاحب «المعالم» ص ١٠٥.
[٢] و هو أنّ استعمال اللّفظ الموضوع لعموم النفي في أفراد الماهيّة المثبتة في المشتركات في الاسم و إن لم يكن من ماهيّة واحدة بعلاقة المشابهة التي هي الاتفاق في صدق الاسم كان ذلك من باب الاستعارة كما أشرنا في التثنية و الجمع.
[٣] و المجيب هو صاحب «المعالم» فيه ص ١٨٢ و في نسخة ١٠٢.