القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٣٦ - الثانية أنّ اللّفظ المفرد- أعني ما ليس بتثنية و جمع
بعض المحقّقين [١] أيضا من أنّ الموضوع له هو المعنى لا بشرط الوحدة و لا عدمها، فقد يستعمل في الواحد و قد يستعمل في الأكثر، و الموضوع له هو ذات المعنى في الصورتين، فإنّ الموجود الخارجي الذي هو الموضوع له مثلا هو جزئي حقيقي و إن كان قد يكون الموضوع له كليّا بالنسبة الى أفراده.
و اعتبار الكليّة و الجزئيّة الجعليّتين الحاصلتين من ملاحظة انضمامه مع الغير و عدمه إنّما هو باعتبار المعتبر، و مع عدم الاعتبار [٢]، فالمتّبع هو ما حصل العلم بكونه موضوعا له و هو ليس إلّا المعنى في حال الانفراد [٣]، لا بشرط الانفراد، و لا لا بشرط الانفراد [٤].
فإن شئت توضيح ذلك فاختبر نفسك في تسميتك ولدك، هل تجد من نفسك الرّخصة [٥] بأن تقول: إني وضعت هذا الاسم له بشرط أن يراد الوحدة [٦] أو لا بشرط الوحدة [٧] و لا عدمها. فهذا الإطلاق و التقييد إنّما هو باعتبار الوضع لا الموضوع له، و المفروض عدم ثبوت ذلك الاعتبار من الواضع، و الأصل عدمه.
و الحاصل، أنّ المعنى الحقيقي توقيفي لا يجوز التعدّي فيه عمّا علم وضع الواضع له، و فيما نحن فيه لا نعلم كون غير المعنى الواحد موضوعا له اللّفظ،
[١] و هو سلطان العلماء كما بان في الحاشية السّابقة.
[٢] اي مع عدم العلم بالاعتبار.
[٣] و هو قيد الوحدة.
[٤] و هو قيد الاطلاق.
[٥] الاستفهام إنكاري أي لا يتحقق الوضع بهذه الكيفية.
[٦] و هو شرط الوحدة.
[٧] و هو شرط الاطلاق.