القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٣٦ - الثاني الصّيغ المفردة
الخوانساري في «شرح الدّروس»، و ببالي أنّه في مبحث نجاسة الخمر، و المحقّق الأردبيلي (رحمه اللّه) في أوائل كتاب الحدود من «شرح الإرشاد».
و اعلم، أنّ الالفاظ المختصّة بأحد الفريقين من الرّجال و النساء، مثل ذينك اللّفظين، مختصّة بهما، و مثل لفظ: النّاس و ذريّة آدم يشملهما، و مثل: المؤمنات و المسلمات يختصّ بها.
و أمّا مثل: المؤمنين و المسلمين، ففيه: خلاف، و الأظهر الاختصاص [١]، لنصّ اللّغة و فهم العرف.
و احتجّ الخصم: بالاستعمال فيهما ك الْقانِتِينَ* [٢] و: اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ* [٣] و نحو ذلك.
و فيه: أنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة، و التغليب مجاز، و يؤيّده [٤] آية الحجاب [٥]، و غيرها.
و ممّا ذكرنا، يظهر أنّ خطاب النبيّ (صلى الله عليه و آله) بقوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ* [٦] و: يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ [٧] و غيرهما لا يعمّ غيره.
[١] اي بالرجال.
[٢] آل عمران: ١٧.
[٣] الاعراف: ٢٤ و البقرة: ٣٦.
[٤] الظاهر ان ضمير و يؤيده راجع الى الاختصاص كما في الحاشية.
[٥] يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَ بَناتِكَ وَ نِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَ الاحزاب: ٥٩.
[٦] الاحزاب: ٥٩.
[٧] المزمّل: ١.