القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٢٠ - قانون المعروف من مذهب الأصحاب أنّ ما وضع لخطاب المشافهة
الحقيقي و المجازي في الخطابات المتنازع فيها على ما ذكرت [١]، بخلاف الخطابات المشروطة، و بطل التنظير و المقايسة.
و أمّا الثاني [٢]: فمعدوم، لأنّ المفروض انتفاء الدّليل عليه، و الاشتراك في أصل التكليف مع كون الرّسول مبعوثا الى الكافّة، لا يثبت الخطاب كما لا يخفى.
و ممّا ذكرنا، يظهر أنّ القول [٣] بأنّ تلك الخطابات بالنسبة الى المعدومين من باب المكاتبة و المراسلة إلى النّائي، فكما أنّه يجوز الخطاب في الكتاب الى من لا يصل إليه إلّا بعد سنة أو أزيد، فكذا يجوز للعالم بالعواقب مخاطبة من سيوجد و لو بعد مدّة بهذا الكتاب، لا وجه له، لأنّ الكلام في المكاتبة و المراسلة بعينه، هو ما ذكرنا، لأنّها لا تصحّ إلّا الى الموجود الفاهم إذا أريد منه الطلب الحقيقي، و إلّا فيكون [٤] المراد من المكاتبة أيضا هو العمل على ما يشمله من الأحكام من باب الوصيّة، لا التكلّم و التخاطب، مع أنّ احتمال ذلك [٥] لا يكفي، و لا بدّ للمدّعي أن يثبت ذلك.
فإن قلت: فإذا امتنع الخطاب و لو على سبيل المجاز، فما الذي يثبت التكاليف للمعدومين حين وجودهم و بلوغهم؟
قلت: أخبر اللّه تعالى رسوله (صلى الله عليه و آله) بأنّهم إذا وجدوا يصيرون مخاطبين [٦]
[١] المعدومون لو أريد.
[٢] و هو ثبوت القرينة للمجاز على فرض جوازه.
[٣] و قال في مضمون هذا الكلام الفاضل في «الوافية»: ص ١٢٣.
[٤] أي و إن لم تكن المكاتبة و المراسلة الى الموجود الفاهم فيكون المراد .. الخ.
[٥] أي جعلها من باب المكاتبة.
[٦] المراد من كونهم مخاطبين اي كونهم في حكم المخاطبين من باب المجاز و إلّا فلا خطاب حقيقة على ما ذكره المصنّف.