القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٠ - قانون اللّفظ قد يتّصف بالكلّية و الجزئيّة
هو أمر نسبيّ رابطيّ و آلة لملاحظة حال الغير [١] في الموارد المشخّصة المعيّنة، و لا يتصوّر انفكاكها أبدا عن تلك الموارد، فهي تابعة لمواردها، و كذلك الفعل بالنسبة الى الوضع النسبي، فإنّ له وضعين: فبالنسبة الى الحدث كالاسم، و بالنسبة الى نسبته الى فاعل ما كالحرف.
و أمّا أسماء الإشارة و الموصولات و الضمائر و نحوها [٢].
فإن قلنا بكون وضعها عاما و الموضوع له خاصا، فيشبه الحروف لمناسبتها في الوضع، فلا بدّ أن لا يتّصف بالكلّية و الجزئية، و إنّما المتّصف هو كلّ واحد من الموارد الخاصّة.
و لعلّ ذلك هو السرّ في عدم التفات كثير منهم في تقسيماتهم للمعاني و الألفاظ إليها.
و أمّا على القول بكون الموضوع له فيها عاما كالوضع كما هو مذهب قدماء أهل العربية [٣]، فهو داخل في الكلّي؛ فيكون مجازا بلا حقيقة، لأنّ الاستعمال لم يقع
[١] فالأمر النسبي كالنسبة بين السير و النجف، و الرّابطي يربط النجف بالسير، و الآلة يلاحظ به حال السير كما يلاحظ به حال النجف كما في قول القائل: سرت من النجف الى الإمام الحسين (عليه السلام). هذا و قد شبّه المعنى الحرفي بظلّ الشاخص، فكما أنّ الظلّ موجود بوجود الغير من الشاخص مثلا فكذلك المعنى الحرفي لأنّه موجود بوجود الغير أي مدخوله و متعلّقه.
[٢] كالاستفهام و النفي و الاستثناء به.
[٣] هناك قول بأنّ الوضع عام و الموضوع له خاص ينسب الى جماعة و منهم السيد الشريف كما في حاشية، و قول بأنّ الوضع عام و الموضوع له أيضا عاما و قد حكي هذا القول عن الأسنوي و التفتازاني و أبي حيّان و الرضي و غيرهم من قدماء أهل العربية-