القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٦٤ - الثالثة قد علمت أنّ الألفاظ الموضوعة للمفاهيم الكليّة لها وضع شخصي
أنّه يصدق عليه أنّه رجل.
إذا عرفت هذا، علمت أنّ القول بكون الأقسام المذكورة من أقسام المعرّف بلام الجنس و أنّه حقيقة في الكلّ غير صحيح، فلا بدّ إمّا من القول بالاشتراك اللّفظي، أو كونه حقيقة في بعضها و مجازا في الآخر.
و الذي يترجّح في النظر هو كونه حقيقة في تعريف الجنس مجازا في غيره، للتبادر في تعريف الجنس. فمن يدّعي الحقيقة في العهد أو الاستغراق، لا بدّ له من إثبات وضع جديد للهيئة التركيبيّة، أو يقول باشتراك اللّام لفظا في إفادة كلّ واحد منهما، و تعيينها يحتاج الى القرينة و التبادر و غيره ممّا سنذكر، سيّما أصالة عدم إرادة الفرد يرجّح ما ذكرنا [١].
و على ما ذكرنا من التقرير في الجمع مطابقا للمفرد، لا بدّ أن يقال: إنّه أيضا حقيقة في الجنس إذا عرّف باللّام، لكن الغالب في استعماله الاستغراق، فلعلّه وضع جديد للهيئة التركيبيّة و سنحقّقه إن شاء اللّه تعالى.
و بقي الكلام في النّكرة و أنّه حقيقة في أيّ شيء، فقولنا: رجل جاءني لا امرأة [٢]، و: جاءني رجل، و: جئني برجل [٣]، و نحو ذلك، أيّها نكرة حقيقة و أيّها مجازا أم مشترك بينهما لفظا أو معنى.
و يظهر الثمرة في الخالي عن القرينة، كقولنا: رجل جاءني، فيحتمل إرادة واحد من الجنس لا اثنين كما هو معنى النّكرة المصطلحة المجعولة قسيما لاسم الجنس،
[١] من كونه حقيقة في تعريف الجنس و مجازا في غيره.
[٢] و هذا في التنكير الجنسي.
[٣] و هذا في التنكير الفردي بكلا قسميه.