القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٦٢ - الثالثة قد علمت أنّ الألفاظ الموضوعة للمفاهيم الكليّة لها وضع شخصي
مجازيا كسائر الحقائق و المجازات، فيحصل الإشكال هنا في أنّ المعاني المستفادة بسبب لحوق اللّام أو التنوين أو غيرهما أيّها حقيقة و أيّها مجازا، إذ كما انّ وضع المجازات نوعي باعتبار ملاحظة أنواع العلائق، فقد يكون وضع الحقائق أيضا نوعيّا باعتبار الضمّ و التركيب [١]، فمعنى تعريف الماهيّة و تعيينها بسبب لحوق اللّام مما لا ينبغي الريب في كونه معنى حقيقيّا للمفرد المعرّف باللّام.
و أمّا دلالته على العهد الذهني أو الخارجي او الاستغراق ففيه إشكال.
و يظهر من التفتازاني في «المطوّل» أنّ استعماله في العهد الذهني حقيقة، فإنّه أطلق و أريد منه الجنس و فهم الفرد من القرينة كما في قولك: جاء رجل، فإنّ المعنى المستعمل فيه اللّفظ هو ما كان الغرض الأصلي من استعمال اللّفظ هو الدلالة عليه، و المقصد الأصلي هنا إرادة الجنس لكن فهم إرادة فرد منه بانضمام قرينة المقام. و يلزم من ذلك كونه في الاستغراق أيضا حقيقة، إذ هو أيضا من أفراد تعريف الجنس، و بسبب قيام القرينة على عدم إرادة فرد معيّن أو غير معيّن يحمل عليه، بل و يلزم ذلك في العهد الخارجي أيضا على ما بيّناه من عدم الفرق، و ضعف إخراجه عن تعريف الجنس و إدخال صاحبيه فيه [٢].
و يظهر ذلك من غيره من العلماء أيضا، و هذا إنّما يتمّ [٣] لو جعلنا اسم الجنس هو الماهيّة لا بشرط، و إلّا فعلى اعتبار الوحدة الغير المعيّنة فيه، يصير مجازا بسبب التعريف لإسقاط الوحدة عنه، و إرادة الوحدة الثانية بسبب المقام في العهد
[١] و الضمّ بالنسبة إلى كل اسم جنس في كل معنى ملحوظ في الجنس، و التركيب أي المعاني الحاصلة منهما من العهد الذهني أو غيره.
[٢] أي ادخال العهد الذهني و الاستغراق في تعريف الجنس.
[٣] يعني انّ ما ذهب اليه التفتازاني إنّما يتم.