القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٥١ - الأولى المراد بالمفرد هنا اسم الجنس،
الألفاظ الغير المستقلّة عليها كاللّام و التنوين و الألف و النّون و غيرها [١] من التغييرات و المتمّمات، لا بدّ أن يكون لها مع قطع النظر عنها معنى شخصي وضع اللّفظ له، كما أنّه يحصل لها بسبب لحوق هذه اللّواحق أوضاع نوعيّة مستفادة من استقراء كلامهم [٢]. و القول بثبوت الوضع [٣] الشخصي بالنسبة الى كل واحد من المعاني بملاحظة كلّ واحد من اللّواحق في كل واحد من الأسماء لعلّه جزاف، فيستفاد من ملاحظة تعاور المعاني المختلفة على اللّفظ بسبب تعاور الملحقات بحسب المقامات، أنّ هناك مفهوما مشتركا بينها مع قطع النّظر عن اللّواحق يوجد منه شيء في الكلّ و يتفاوت بحسب المقامات، و ليس ذلك في مثل رجل إلّا معنى الماهيّة لا بشرط [٤].
لا يقال: الإسم لا يخلو عن شيء من اللّواحق و لا يجوز استعماله بدون شيء منها، فلم لا تقول: بأنّ رجلا منوّنا مثلا موضوع لكذا، و معرّفا باللّام موضوع لكذا، و ملحقا به الألف و النّون لكذا، و هكذا. فلا يجب فرض الرّجل خاليا عن تلك اللّواحق حتّى يلزم له إثبات معنى، و يقال: إنّه موضوع للجنس و الماهيّة لا بشرط، لأنّا نقول أوّلا: إنّ مفهوم الرّجل لا بشرط مع قطع النّظر عن التعيين في الذّهن مفهوم مستقلّ يحتاج الى لفظ في التفهيم.
[١] كالواو و النون و النفي و الاضافة و نحو ذلك.
[٢] قال في الحاشية: أي انّ لهذه اللّواحق أوضاعا نوعيّة بلحاظ الملحوقات فيطرأ الوضع للملحوقات من جهة وضع اللّواحق كذلك.
[٣] أي واحد شخصي من دون حاجة الى وضعين أحدهما شخصي و الآخر نوعي.
[٤] هذا دليل الخصم بأن يقول رجل مع اللّواحق مستعمل دون الخالي، و كلّما كان كذلك فالأوّل موضوع دون الثاني.