القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٣٤ - فالعامّ على قسمين إمّا كلي يشمل أفراده أو كلّ يشمل أجزائه
الباب الثالث في العموم و الخصوص
و فيه مقدّمة و مقاصد:
أمّا المقدّمة: فالعامّ: هو اللّفظ الموضوع للدّلالة على استغراق أجزائه أو جزئيّاته، كما عرّفه شيخنا البهائي (رحمه اللّه) [١].
و احترز بقيد الموضوع للدلالة عن المثنّى و الجمع المنكر و أسماء العدد، فإنّها لم توضع للدلالة على ذلك و إن دلّت.
و قوله: أجزائه أو جزئيّاته لدخول مثل الرّجال على كل من المعنيين الآتيين من إرادة العموم الجمعي أو الافرادي.
و هذا اصطلاح، و إلّا فلا مانع من جعل العشرة المثبتة أيضا عامّا كما يشهد به صحّة الاستثناء.
فالعامّ على قسمين إمّا كلي يشمل أفراده أو كلّ يشمل أجزائه.
و العامّ المعهود الغالب الاستعمال في كلامهم هو المعنى الأوّل، و لذلك ذكروا انّ دلالة العموم على كلّ واحد من أفراده دلالة تامّة، و يعبّرون عنه بالكلي التفصيلي و الكلي العددي و الأفرادي، و ليست من باب الكلّ، أي الهيئة الاجتماعيّة المعبّر عنه بالكلي المجموعي، و يظهر الثمرة في المنفي.
[١] في «الزّبدة»: ص ١٢٥.