القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٢٢ - و احتج النافون بأنّ ذلك
فالمراد هو المصداق الكامل و قد لا يحتاج الى صرف الصّفة الى استغراق الأفراد بأن يدّعى وحدة الجنس مع هذا الفرد كما في قولك: هل سمعت بالأسد، و تعرف حقيقته، فزيد هو هو بعينه كما ذكره عبد القاهر في الخبر المحلّى باللّام، و هو الظّاهر من الزمخشري [١] في تفسير قوله تعالى: أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ* [٢]. و هذا معنى أعلى من الحصر في المبالغة و هو بعينه جار في قولنا:
الأمير زيد.
و احتج النافون: بأنّ ذلك
لو صحّ لصحّ في العكس. يعني في مثل زيد الأمير و عمرو العالم، لجريان ما ذكر فيه أيضا.
و بأنّه [٣] لو كان الأصل [٤] مفيدا له دون العكس لتطرّق التغيير في مفهوم الكلمة بسبب التقديم و التأخير مع عدم تطرّق في المفردات، و إنّما وقع في الهيئة التركيبيّة.
أقول: أمّا الجواب عن الأوّل.
فأمّا أوّلا: فبالقول بالموجب كما صرّح به علماء المعاني، و يظهر وجهه مما سبق.
و أمّا ثانيا: فبالفرق بين صورة التقديم و التأخير، فإنّ الموضوع هو الذّات و المعروض و المحمول هو الوصف و العارض، و لذلك اصطلح المتكلّمون على إطلاق الذّات على المبتدأ و الوصف على الخبر.
[١] في تفسير الكشّاف: ١/ ٤٦ (دار الكتاب العربي).
[٢] البقرة: ٥.
[٣] و هذا دليل آخر على عدم افادة الحصر في قولنا الامير زيد.
[٤] أي الأمير زيد.