القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٥٤ - و أمّا ما لا يمكن الانفكاك عن أحد الطرفين مثل من دخل دار غيره غصبا ففيه أقوال
عليه مستصحب مع إيجابه الخروج [١].
و فيه: أنّه لا معنى للمعصية إلّا في ترك المأمور به أو فعل المنهيّ عنه، فإذ لا نهي، فلا معصية، مع أنّ النّهي أيضا مستصحب، و لا وجه لتخصيصه كما مرّ.
ثم يمكن أن يقال على أصولنا [٢]: أنّ النزاع بين هذا القول و بين ما اخترناه لفظيّ، إذ مبنى ما اخترناه من اجتماع الأمر و النّهي جعل التكليف من قبيل التكليف الابتلائي و التنبيه على استحقاق العقاب، لا طلبا للتّرك في نفس الأمر، مع علم الأمر بأنّه لا يمكن حصوله مع امتثال الأمر.
و مراد المنكر هو طلب حصول الترك في الخارج.
و قد يوجّه كلامه بوجه آخر بعيد.
- لأبي الحسين البصري. و قد اعتنى جماعة من دارسي كتاب «المحصول» هذا فاختصره البيضاوي في كتابه «منهاج الوصول الى علم الاصول» و قيل انّ الصحيح هو انّ البيضاوي لم يأخذ كتابه «المنهاج» هذا من «المحصول» مباشرة و إنّما اخذه من كتاب «الحاصل» لتاج الدين الأرموي الذي هو مختصر من «المحصول». و من مصنفاته أيضا «المعالم في أصول الفقه» و عليه بعض الشروح.
[١] و عزاه في «الفصول»: ص ١٣٨ إليه أيضا.
[٢] معاشر العدلية من كون التكاليف الشرعية تابعة للمصالح الخفيّة كاشفة عنها كما في أوامر الطبيب للمريض، لا خالية عنها بالمرّة و كانت جعليّة صرفة.