القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٠٥ - قانون في أنّ القضاء تابع للأداء أو بفرض جديد
عدم الاقتضاء.
و فيه: أيضا ما لا يخفى، إذ التخلّف لعلّه من جهة دليل آخر، فهو مقتض إلّا أن يمنع مانع.
و قد يستدلّ أيضا: بلزوم كون القضاء أداء و مساويا للأوّل لو كان بالأمر الأوّل؛ فلا يعصى بالتأخير.
و فيه: أنّ الخصم يدّعي الترتيب لا التخيير و التسوية.
احتجّوا بوجوه:
الأوّل: أنّ الزمان ظرف من ظروف المأمور به غير داخل فيه، فلا يؤثّر اختلاله في سقوطه، و يعلم جوابه ممّا سبق، مع أنّه لو لم يكن له مدخليّة لجاز تقديمه عليه أيضا، فتأمّل.
الثاني: أنّ الوقت كأجل الدّين، فكما يجب أداءه بعد انقضاء الأجل، فكذا المأمور به إذا لم يؤدّ في الوقت.
و فيه: أنّه قياس مع الفارق، إذ وجوب أداء الدّين توصّلي، و المصلحة المطلوبة باقية و هي براءة الذّمة و إيصال الحق الى صاحبه، بخلاف العبادات، فإنّ المصالح فيها مخفيّة، و لعلّ للوقت مدخليّة في حصول مصلحتها.
و بالجملة، العبادات توقيفيّة لا يجوز التجاوز فيها عن التوظيف، بخلاف المعاملات، و سيجيء تحقيقه.
الثالث: لو وجب بأمر جديد لكان أداء، لأنّه أمر بالفعل لا بعد الوقت، فيكون مأتيّا به في وقته.
و جوابه: أنّ الأداء ما لا يكون استدراكا لمصلحة فائتة، و ما نحن فيه استدراك للمصلحة الفائتة.