القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٥٥ - قانون اختلاف فى الواجب الموسّع
و قيل: إنّه مراعى [١]، فإن أدرك آخر الوقت ظهر كونه واجبا، و إلّا فهو نفل، ففعله في الأوّل نفل، لكنّه قد يسقط الفرض.
و لعلّه أراد أنّ الوجوب مشروط بإدراك مجموع الوقت، و هو في غاية الوهن بعد ما بيّنا [٢].
و قد ذكروا في تفسيره و جوابه وجوها ذكرناها في حواشي «التهذيب» [٣] لا فائدة في ذكرها.
و على ما اخترناه من كونه من باب التخيير في الإيقاعات، فهل يجب في كلّ من التروك بدليّة العزم [٤] عليه ثانيا حتى يتضيّق الوقت فيتعيّن الواجب أو لا؟
قولان: أظهرهما العدم [٥]، لعدم الدّليل، و عدم دلالة الأمر عليه بأحد من
- و ما بعده، بكون الأوّل وقت الوجوب و الثاني على تقدير الفعل فيه وقت العفو، و الفارق هو النص المذكور.
[١] نسب هذا القول الى الكعبي. و في «المعارج»: ص ٧٤ و قال أبو الحسين: هو مراعى و في «التهذيب»: ص ١٠٨ و بالمراعاة كمذهب الكرخي.
[٢] من قولنا: فلما كان تطبيق أوّل جزء من الفعل بأوّل جزء من الوقت و آخره بآخره إجماعا غير مراد و غير ممكن عادة في الأغلب ... الخ.
[٣] للمصنّف حواشي قيّمة على «تهذيب الاصول» للعلّامة.
[٤] قال به السيد في «الذريعة»: ١/ ١٤٣ و اختاره الشيخ في «العدة»: ١/ ٢٢٧، و تبعهما السيّد أبو المكارم ابن زهرة و القاضي ابن البرّاج و جماعة من المعتزلة كما في «المعالم»: ص ٢٠٤ و المراد هو جعل العزم بدل الفعل في آن تركه.
[٥] و على ذلك المحقق في «المعارج»: ص ٧٥، و العلّامة في «التهذيب»: ص ١٠٨ و الأكثرين و منهم صاحب «المعالم»: فيه ص ٢٠٤ و ذلك لأصل البراءة حيث لا دليل هنا رافع للأصل.