القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٥٢ - قانون اختلاف فى الواجب الموسّع
متمايزة بخصوصيات أجزاء الوقت.
و نظير ذلك التوسعة في المكان كوقوف عرفات و غيرها [١].
و أمّا وقوعه [٢] فللأمر بصلاة الظهر، و صلاة الزّلزلة و غيرهما، فلمّا كان تطبيق أوّل جزء من الفعل بأوّل جزء من الوقت، و آخره بآخره غير مراد إجماعا، و غير ممكن عادة في الأغلب، و كذا تكريره الى انقضاء الوقت و لا مرجّح لأحد من الأجزاء على الآخر، فينبغي أن يراد ما ذكرنا جوازه عقلا هو التخيير بين الإيقاعات الممكنة في أجزاء ذلك الوقت.
و الخصم لمّا أحال التوسيع للزوم خروج الواجب عن الوجوب، فيلزمه التجشّم في تأويل أمثال هذه الأوامر. فافترقوا على مذاهب: فذهب بعض الشافعيّة الى اختصاص الفعل بأوّل الوقت [٣]، و نقل ذلك عن ظاهر المفيد [٤] و ابن أبي عقيل [٥]، بل نقل عنهما العقاب على التأخير و صيرورته قضاء [٦].
[١] و غير عرفات كوقوف المشعر و كالصلاة بالنسبة الى أمكنتها بالقياس الى المسجد و البيت و الصحراء و الحمّام و غير ذلك.
[٢] أي وقوعه شرعا.
[٣] و حكي أيضا عن جماعة من الأشاعرة و بعض الحنفيّة كما في «هداية المسترشدين»: ٢/ ٣٣٠.
[٤] على ما ذكره العلّامة كما في «المعالم»: ص ٢٠٢.
[٥] و هو أحد القدماء و ثانيهما ابن جنيد الاسكافي.
[٦] قال ابن إدريس في «السرائر» و ابن الجنيد كما عنه في «المعتبر»: ٢/ ٢٦: الأوّل وقت الفضيلة و الثاني وقت الإجزاء، و هو الحقّ كما في قول العلّامة في «المختلف»:
٢/ ٤ و صيرورة الفعل قضاء بالتأخير قد حكاه العلّامة في «النهاية» صريحا عن القائل بهذا القول كما ذكر المحقّق الاصفهاني في «هدايته»: ٢/ ٣٣٠ و قال الشيخ كما في-