القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٥١ - قانون اختلاف فى الواجب الموسّع
قانون [اختلاف فى الواجب الموسّع]
لا خلاف في جواز الأمر بالشيء في وقت يساويه، كصوم رمضان، كما لا إشكال في عدم جواز الأمر بشيء في وقت ينقص عنه للزوم المحال، و إطلاق الأداء على مجموع الصلاة المدرك ركعة منها في الوقت اصطلاح، أو من جعل الشارع؛ للنصّ الصحيح المستفيض بأنّ: «من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت» [١]، فيكون ذلك شرعا بمنزلة إدراك الوقت أجمع. و يتفرّع عليه كونه مؤدّيا للجميع، و يضعّف كونه قاضيا مطلقا [٢] أو لما وقع في خارج الوقت [٣] كما صرّح به في «تمهيد القواعد» [٤].
و اختلفوا في جواز الأمر بشيء في وقت يزيد عليه، و يطلق عليه الواجب الموسّع.
و الحقّ، وقوعه وفاقا لأكثر المحقّقين؛ لإمكانه عقلا و وقوعه شرعا.
أمّا جوازه عقلا؛ فلأنّه لا مانع منه إلّا ما تخيّله [يختلّه] الخصم، من لزوم ترك الواجب، و هو باطل جزما، لأنّه يلزم لو ترك في جميع الوقت، فكما أنّه يجوز تخيير الشارع بين أفراد مختلفة الحقائق، فيجوز تخييره بين أفراد متّفقة الحقائق
[١] «المعتبر»: ٢/ ٤٧، «منتهى المطلب»: ٤/ ١٠٩، «مسالك الافهام»: ١/ ١٤٦.
[٢] أي كون المكلّف قاضيا في الصّورة المذكورة في جميع الرّكعات حتى في الركعة المدركة في الوقت، أعني الركعة الأولى بملاحظة أنّها قد تأخرت عن وقتها و صارت في وقت الركعة الرابعة مثلا، و كذا البواقي و نسب هذا القول الى السيد المرتضى. راجع «الذريعة»: ١/ ١٤٧.
[٣] بأن يقصد الأداء في الرّكعة الأولى المدركة في الوقت و القضاء في الركعات الباقية.
و قد ظهر لك في المقام ثلاثة أقوال الأداء مطلقا و القضاء مطلقا و التفصيل.
[٤] في القاعدة ١٦ ص ٧٠.