القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢١ - في تصانيفه
معك فأدخل تحت قوله تعالى: وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ.
و لمّا رغب السّلطان و قرّر تزويج ابنته من ابن الميرزا القمي و هو الولد الذّكر الوحيد له، حاول الميرزا أن يكون حائلا من تحقّق هذا الزّواج خوفا منه على دين ابنه أن يستدرج الى البلاط الملكي فيورطونه في مظالمهم، و لمّا كانت محاولاته تلك لم تفلح لأجل عزم السّلطان و إصراره على ذلك، مما جعل الميرزا يتضرّع الى اللّه سبحانه و تعالى و الطلب منه تعالى أن يقبض روح ابنه قبل التورّط معهم، و بعد اتمام الدّعاء مات ابن الميرزا غريقا.
و فيما يحدّث عن جدّه و اجتهاده في تحصيله للعلم، انّه كان يضع على السّراج طاسة أمامه، فإذا غلبه النوم و وضع يده على الطاسة نام فقط بمقدار ما تسخّن الطاسة، بعد ذلك لا يطيق وضع يده عليها فينتبه.
و يظهر لي من خلال تتبعي لكلماته في «قوانينه» و نقله لكلمات الآخرين، أنّه كان حافظا لكثير من الأقوال استظهارا، و في أثناء تصنيفه للكتاب المذكور كان يذكرها فيقولها او يكتبها من دون أن يعود الى كتاب.
في تصانيفه:
و هي هامة و كثيرة و في علوم شتى و فنون متعدّدة بالعربية و الفارسية.
منها: «القوانين المحكمة في الأصول» و فرغ منه في سنة ١٢٠٥ كما في «الذريعة».
«حاشية في الأصول شرح على شرح المختصر»، لأنّ الحاجب العضدي شرح تهذيب العلّامة في الأصول.
«غنائم الأيّام فيما يتعلّق بالحلال و الحرام» في الفقه الاستدلالي في قسم العبادات.