القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٩٢ - تذنيب الأمر المعلّق على شرط، أو صفة
من باب المنصوص العلّة.
و السيّد المرتضى (رحمه اللّه) [١] هنا أيضا من المانعين مطلقا، لعدم اعتباره المنصوص العلّة مطلقا.
و سيجيء إن شاء اللّه تعالى أنّ الحق حجّيتها، فالأقرب إذا التفصيل.
و تحرير المقام، أنّ كلّ ما دلّ على العموم من أدوات الشرط مثل: كلّما، و مهما و نحوهما [٢]، فلا ينبغي التأمّل في تكرّر الأمر بتكرّر الشّرط.
و أمّا ما لم يدلّ على العموم مثل: إن و إذا، فلا يفيد التكرار أصلا، إلّا أن يقال بحملها على العموم، لوقوعها في كلام الحكيم، و كون الشرط لغوا لولاه.
و أمّا الصّفة، فهي أيضا لمّا لم تدلّ على العلّيّة على ما هو التحقيق كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى، بل فيها إشعار بالعلّيّة، و المعتبر هو العلّة الثابتة كما صرّحوا به، فلا اعتبار بها أيضا.
و أمّا إذا فهم العلّيّة الثابتة بمعونة الخارج، فيفيد العموم و التّكرار بتكرّر العلّة سواء كان في الشّرط أو الصّفة، مثل: الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا [٣].
و إن زنى فاجلدوا، و نحوهما.
و احتجّ القائلون بالتّكرار مطلقا: بالاستقراء، فإنّ قوله تعالى: إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا [٤]. وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا [٥]. فَلَمْ تَجِدُوا ماءً*
[١] «الذريعة»: ص ١٠٩.
[٢] و نحو حيثما أينما.
[٣] النور: ٢.
[٤] المائدة: ٦.
[٥] المائدة: ٦.