القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٨٦ - قانون المشهور أنّ صيغة افعل لا تدلّ إلّا على طلب الماهيّة
قانون المشهور أنّ صيغة افعل لا تدلّ إلّا على طلب الماهيّة [١].
و قيل: تدلّ على التكرار مدّة العمر إن أمكن عقلا و شرعا [٢] و يكون تركه إثما.
و قيل: على المرّة [٣]. و يظهر من بعضهم أنّ مراد القائلين بالمرّة هو الدّلالة على الماهيّة المقيّدة بالوحدة لا بشرط التكرار و لا عدمه [٤]، فالزّائد على المرّة لا يكون امتثالا و لا مخالفة.
و من بعضهم دلالتها على عدم التكرار [٥]، فتكون الزّيادة إثما.
و القائلون بالماهيّة أيضا بين مصرّح بحصول الامتثال لو أتى به ثانيا و ثالثا و هكذا، فلا إثم على ترك الزّيادة على المرّة [٦]، و يحصل الثواب بفعل الزّائد،
[١] فلا يدلّ على ما يزيد على أكثر من ذلك و بمثل ذلك قال العلامة في «المبادئ»: ص ٩٤ و «التهذيب»: ص ٩٨ و الشيخ حسن في «المعالم»: ص ١٤١.
[٢] أمّا الأوّل فبأن لا يؤدي الى عسر و حرج، و أمّا الثاني فبأن لا يزاحم واجبا آخر أهم.
[٣] و نسب هذا القول الى الشيخ راجع «العدة»: ١/ ١٩٩ و المحقّق في «المعارج»: ص ٦٦، بل قيل: إنّ القول به محكى عن جمع كثير. و قيل أيضا: بالاشتراك اللّفظي بين المرّة و التكرار، قال به المرتضى كما في «الذريعة»: ص ١٠١، و ابن زهرة.
[٤] الأمر المطلق لا يدلّ على تكرار و لا على مرّة، بل على مجرّد ايقاع الماهية، و ايقاعها و إن كان لا يمكن في أقل من مرّة، إلّا أنّ الأمر لا يدلّ على التقييد بها، حتى يكون مانعا من الزيادة، بل ساكتا عنه، و هذا الذي اختاره المحقّقون كما عن الشهيد في «التمهيد»: ص ١٢٩، و الرازي في «المحصول»: ١/ ٣٠٦ و كذا عن صاحب «الإحكام»: ٢/ ١٧٤.
[٥] كما في «المعارج»: ص ٦٦، و لكن بلا قوله بالإثم في الزيادة.
[٦] و ذكر في «هداية المسترشدين»: ٢/ ٢١ في مشروعية الزّيادة و عدمها ما يفيد في المقام.