القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٥٦ - قانون المشتقّ
الاستعمال أعمّ من الحقيقة، و فيما انقضى عنه المبدأ- أعني إطلاق اللّفظ المشتق و إرادة ما حصل له المبدا في الماضي من الأزمنة بالنسبة الى زمان حصول النّسبة في المشتق الى من قام به- خلاف. و قد يعبّر: بإرادة ما حصل له المبدأ و انقضى قبل زمان النّطق، فيعتبر المضيّ بالنسبة الى زمان النطق، و ما ذكرناه أحسن [١].
و يظهر الثمرة [٢] في مثل قولنا: كان زيد قائما فقعد، فعلى ما ذكرنا حقيقة، و على ما ذكره هذا القائل يكون محلّا للخلاف.
نعم، إذا قلنا: كان زيد قائما أمس، باعتبار كونه قائما قبل الأمس، فيصير محلّا للخلاف على ما ذكرنا أيضا.
و من هذا يظهر لك جواز إجراء هذين التعبيرين فيما لم يتلبّس بعد بالمبدإ أيضا، فتأمل.
و هناك تعبيران آخران:
أحدهما: استعمال المشتق في المنقضي عنه المبدأ بعلاقة ما كان عليه.
و ثانيهما: استعماله فيما حصل له المبدا في الجملة، أي ما خرج من العدم الى الوجود من دون اعتبار القدم و الحدوث و البقاء و الزّوال.
و الظاهر أنّ المعنى الأخير أيضا ممّا وقع فيه النزاع كما سيظهر بعد ذلك.
و أمّا المعنى الأوّل، فالظاهر عدم الخلاف في كونه مجازا.
[١] و كأنّه يريد من قوله: أحسن المعنى الوصفي، و إلّا فكيف يجوز إثبات الوهم و الحسن للقول الواحد. و الظاهر أنّه لم يرد به التفضيل.
[٢] أي ثمرة اختلاف التعبيرين.