القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٣٢ - الثاني إذا اطلق الشارع لفظا على شيء مجازا
و الحقّ الرجوع الى القرائن الخارجية، و مع عدمها التوقّف [١].
الثاني: إذا اطلق الشارع لفظا على شيء مجازا
مثل قوله (عليه السلام): «الطواف بالبيت صلاة» [٢]. و: «تارك الصلاة كافر» [٣]، و كذا تارك الحجّ [٤]، و نحو ذلك [٥]، فالظّاهر أنّ المراد منه المشاركة في الحكم الشرعي.
و فيه وجوه:
القول: بالإجمال لعدم ما يدلّ على التعيين.
و القول: بالعموم للظهور، و لئلّا يلغو كلام الحكيم.
و القول بتساويهما في الأحكام الشّائعة لو كان للمشبّه به حكم شائع، و إلّا فالعموم، و الأوجه الوجه الأخير.
و الظاهر أنّه إذا قال: فلان بمنزلة فلان أيضا كذلك، بل هو أظهر في العموم لصحّة الاستثناء مطلقا.
- يقدّم عرف الرّاوي كما عن العلّامة و الشهيد الثاني راجع «إرشاد الأذهان» ١/ ٢٣٦، «تبصرة المتعلّمين» ص ١٦، «تحرير الأحكام»: ١/ ٤٦، «مسالك الأفهام»:
١/ ١٤ أو المروي عنه كما عن المرتضى و غيره من المتأخرين. راجع «الانتصار» ص ٨٥، «الناصريات» ص ٤١ و ٦٨، و «رسائل الشريف المرتضى» ٣/ ٢٢.
[١] كما عن السيد صاحب «المدارك» ١/ ٥٢، و نقله في «المفاتيح» عن جده و بعض معاصريه.
[٢] «عوالي اللّئالي»: ١/ ٢١٤، الحديث ٧٠، و ٢/ ١٦٧، الحديث ٣.
[٣] «الكافي»: ٢/ ٢١٢، الحديث ٨، «الوسائل»: ٤/ ٤٢، الحديث ٤٤٦٥.
[٤] «الوسائل»: ٩/ ٣٤، الحديث ١١٤٥.
[٥] مثل قوله (عليه السلام) «الفقاع خمر استصغره الناس»، «الكافي» ٦/ ٤٢٣، الحديث ٩.