القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١١٤ - للصحيحة أو الأعمّ منها
تعلّق اليمين لا يتحقّق الحنث لعدم تحقّق الصلاة الصحيحة.
و القول بأنّ المراد الصلاة الصحيحة لو لا اليمين، لا يجعلها صحيحة في نفس الأمر حقيقة كما هو مراد القائل.
و يجري هذا الكلام في المعاملات أيضا إن قلنا بدلالة النّهي على الفساد فيها أيضا، و مما يؤيّده أيضا أنّه يلزم على القول بكونها أسامي للصحيحة أن يفتّش عن أحوال المصلّي إذا أراد أن يعطيه شيئا لأجل النذر إذا لم يعلم مذهبه و صحّة صلاته في نفس الأمر، فإنّ حمل فعل المسلم على الصحّة لا يكفي هنا، فإنّ غاية ذلك حمل فعل المسلم على الصّحيح عنده، و الصحّة قد تختلف باختلاف الآراء، فإذا رأى من نذر شيئا للمصلّي رجلا صالحا يصلّي بجميع الأركان و الأجزاء، و لكن لا يدري أنّه هل صلّى بغسل غير الجنابة بلا وضوء أو مع الوضوء، و هو يرى بطلان الصلاة به، و ذلك الصالح قد يكون رأيه أو رأي مجتهده الصحّة، و المفروض أنّ المعتبر في وفاء الناذر على تكليفه ملاحظة الصحيح عنده المطابق لنفس الأمر بظنّه، و كذلك ملاحظة غيره من الاختلافات في الأجزاء و سائر الشروط، و لا ريب أنّ الصحيح من العبادة ليس شيئا واحدا حتى يبنى عليه في المجهول الحال على حمل فعل المسلم على الصحّة، و لم نقف الى الآن على من التزم هذه التفحّصات و التّدقيقات، و يعطون على من ظاهره الوفاء، و ليس ذلك إلّا لأجل كونها أسامي للأعمّ، و لعلّه لأجل ذلك لا يتفحّص المؤمنون في الأعصار و الأمصار عن مذهب الإمام في جزئيّات مسائل الصلاة، مثل أنّه هل يعتقد وجوب السّورة أو ندبها أو وجوب القنوت أو ندبه، و يأتمّون به بعد ثبوت عدالته.
نعم، إذا علم المخالفة فلا يصحّ الاقتداء فيما يعتقده باطلا، مثل ما لو ترك الإمام السّورة أو نحو ذلك، فما لم يعلم بطلانه، يجوز الاقتداء به، و يصحّ صلاته،