القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١١٢ - للصحيحة أو الأعمّ منها
التّسمية عرفيّة، و إن كان المسمّى شرعيّا.
و من جملة ما ذكرنا [١] قوله (عليه السلام): «دعي الصلاة أيّام أقرائك» [٢]. فإنّ صيرورة الصّلاة صحيحة إنّما يكون بأن لا تكون في أيّام الحيض و التسمية بالصلاة إنّما كانت قبل هذا النّهي، و ليس المعنى أنّ الصلاة التي لا تكون في حال الحيض، اتركيها في حال الحيض، بل المعنى: اتركي الصلاة في حال الحيض، و إدّعاء أنّ التسمية و إثبات الشرط هنا قد حصلا بجعل واحد، يكذّبه الوجدان السليم، لتقدّم التسمية وضعا و طبعا.
و ما ذكر إنّما يصحّ إذا قيل معناه أنّ الأركان المخصوصة التي هي جامعة الشرائط و لكونها في غير هذه الأيام و اسمها صلاة على القول بكونها اسما للصحيحة لا تفعليها في هذه الأيام، و المفروض أنّ كونها في غير هذه الأيّام إنّما استفيد من قوله: لا تفعليها [فيها] في هذه الأيام.
و أمّا على القول بكونها أسماء للأعمّ فلا يرد شيء من ذلك، إذ يصحّ المنع عن الصلاة مع قطع النظر عن كونها في هذه الأيام.
و ممّا ذكرنا [٣] يظهر ما في قوله (رحمه اللّه): لأنّه لا يسمّى صلاة شرعا و لا صوما مع الفساد. و لعلّ نظره و نظر من وافقه [٤] الى أنّ الظاهر من حال المسلم في نذر الفعل
[١] أي من جملة ما ذكرنا من كونها أسامي للأعم، و أنّهم اكتفوا في التسمية به و اطلقوا الماهيّات على الفاسد أيضا قوله (عليه السلام): «دعي الصلاة أيام أقرائك».
[٢] «الكافي»: ٣/ ٨٣ الحديث ١، «وسائل الشيعة»: ٢/ ٢٨٧ الحديث ٢١٥٦.
[٣] أي و مما ذكرنا من كونها أسامي للأعم يظهر فساد ما ذكره الشهيد (رحمه اللّه) من نفي التسمية بالنسبة الى الفاسدة في قوله: لأنّه لا يسمى صلاة شرعا و لا صوما مع الفساد.
[٤] لعلّ ربما تكون إشارة الى تصحيح كلام الشهيد و من تبعه، و ليس بالضرورة أن يكون لبيان وجه اشتباههم كما توهم بعض المحشّين.