القوانين المحكمة في الأصول - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٠٤ - للصحيحة أو الأعمّ منها
و مراد من يقول: بأنّها أسام للأعمّ [١]، أنّها أسام لنفس الماهيّة الصحيحة من حيث هي القابلة للصحّة الزّائدة على هذه الحيثيّة و عدمها.
و الحاصل، أنّ الأوّل: يقول بأنّ الصلاة مثلا اسم للأركان المخصوصة حال كونها جامعة للشرائط، مثل الطهارة عن الحدث و الخبث و القبلة و نحو ذلك، انّها اسم للأركان المخصوصة [٢] و الشرائط معا.
و الثاني: يقول بأنّها اسم للصلاة بدون اشتراط اجتماعها للشرائط و لا مع الشرائط، فحينئذ تظهر الثّمرة فيما لو حصل الشّكّ في شرطيّة شيء لصحّة الماهيّة.
فعلى القول بكونها أسامي للصحيحة الجامعة لشرائط الصحّة، فلا بدّ من العلم بحصول الموضوع له في امتثال الأمر بها، و لا يحصل إلّا مع العلم باجتماعه لشرائط الصحّة.
و أمّا على القول الآخر- أعني وضعها لنفس الأجزاء المجتمعة مع قطع النظر عن الشرائط- فيحصل امتثال الأمر الوارد بالعبادة بمجرّد الإتيان بها و بما علم من شرائطها.
و ما يقال: إنّ الشكّ في الشرط يوجب الشكّ في المشروط، معناه الشكّ في تحقّق الشرط المعلوم الشرطيّة، لا الشكّ في أنّ لهذا الشيء شرطا يتوقّف صحّته عليه أم لا.
[١] القول بأنّها موضوعة بإزاء الأعم من الصحيحة و الفاسدة من غير مراعاة لاعتبار جميع الأجزاء و لا الشرائط، بل إنّما يعتبر ما يحصل معه التسمية في عرف المتشرّعة و إليه ذهب من الخاصة العلّامة في غير موضع من «النهاية»، و ولده في «الايضاح»، و السيد عميد الدين في موضع من «المنية»، و الشهيد الثاني في «تمهيده» و «روضته»، و شيخنا البهائي و جماعة من الفضلاء المعاصرين، و من العامّة القاضي أبو بكر و أبو عبد اللّه البصري و غيرهم كما عن «هداية المسترشدين»: ١/ ٤٣٧.
[٢] ليعلم أنّ المراد بالأركان هنا هو المعنى الأعم المرادف للأجزاء المطلقة لا الأركان الاصطلاحية المخصوصة بحيث لا تشمل باقي الاجزاء.