الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٤٥٨ - الباب الثّامن في حوادث الزّمان، و ما أوقعه الدّهر الخوان بالأكابر، و الأعيان
عبيد اللّه بن زياد، و كان من طرف عبد الملك، فلم يزل جيش المختار يقاتلونه حتّى قتلوه، و أرسلوا برأسه إلى المختار، فأرسل بها المختار إلى عليّ زين العابدين بن الإمام الحسين إلى المدينة.
قال الرّسول: فدخلت على زين العابدين و هو يتغدى، فقلت له: هذا رأس عبيد اللّه بن زياد، فقال: سبحان اللّه! لقد ادخل رأس الحسين على ابن زياد و هو يتغدى [١].
و كتب المختار كتابا إلى مكّة يسلم على محمّد بن الحنفية، و يقول له في
- و البداء ... إلخ و عند ما عمل مصعب بن الزّبير، و هو أمير البصرة بالنيابة عن أخيه عبد اللّه بن الزّبير، على خضع شوكة المختار فقاتله، و نشبت وقائع انتهت بحصر المختار في قصر الكوفة. و قتله و من كان معه، و كانت مدة إمارته ستة عشر شهرا.
و من غريب المصادفات كما يقول ابن حجر في الإصابة: ٣/ ٥١٩، في ترجمة المختار الرّقم:
«٨٥٤٧»، أنّ عبد الملك بن مروان، و قيل عبد الملك بن عمير هو الّذي أخبر عبد المالك بن مروان بهذا، ثم قال: لا أراك إلا الخامس، فقام من سريره، و أمر بهدم الإيوان و تحول عنه. ذكر أنّه رأى عبيد اللّه بن زياد و قد جيء إليه برأس الحسين بن عليّ، ثم رأى المختار و قد جيء برأس عبيد اللّه بن زياد، ثم رأى رأى مصعب بن الزّبير و قد أتى برأس المختار، ثم رأى عبد الملك بن مروان و قد حمل إليه رأس مصعب بن الزّبير. انظر، البداية و النّهاية: ٨/ ٣٢٢، نظم درر السّمطين: ٢١٩، المعجم الكبير: ٣/ ١٢٥، مسند أبي يعلى: ٥/ ٥٤، مجمع الزّوائد: ٩/ ١٩٦، فرق الشّيعة: ٢٤، الفرق بين الفرق: ٣١- ٣٧، تأريخ ابن الأثير: ٤/ ٨٢- ١٠٨، تأريخ الطّبري: ٧/ ١٤٦، الحور العين: ١٨٢، ثمار القلوب: ٧٠، المرزباني: ٤٠٨، الأخبار الطّوال: ٢٨٢، الذّريعة: ١/ ٣٤٨، منتخب في أخبار اليمن: ٣٢، الفاطميون في مصر: ٣٤، مروج الذّهب: ٣/ ٩٨، تأريخ الإسلام للذهبي: ٢/ ٣٦٩، المصنّف للكوفي: ٢/ ٥٥.
[١] يقول ابن نما الحلي، في ذوب النّضار: ١٤٤، فسجد- الإمام السّجاد (عليه السّلام)- شكرا للَّه تعالى، و قال:
الحمد للَّه الّذي أدرك لي ثأري من عدوي، و جزى اللّه اللّه المختار خيرا. انظر، درر السّمط في خبر السّبط: ١٠٨، العقد الفريد: ٤/ ٤٠٤، الطّبقات الكبرى: ٥/ ١٠٠، تأريخ دمشق: ٥٤/ ٣٤٣، أمالي الطّوسي: ٢٤٢، بحار الأنوار: ٤٥/ ٣٣٥، العوالم: ٦٦١، الصّحيفة السّجادية (أبطحي) للإمام السّجاد:
١٤٣، رقم الدّعاء (٧٢)، مدينة المعاجز: ٤/ ٣٢٦، أصدق الأخبار: ٩١.