الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ١١٧ - أخبار الإمام الحسن
الأمر فصرفه اللّه عنه، و وليها أبو بكر، فلما مات استشرف لها فصرفت عنه إلى عمر، ثمّ لم يشك وقت الشّورى أنّها لا تعدوه فصرفت عنه فوليها عثمان، ثمّ لمّا قتل بويع، ثمّ نوزع حتّى جرّد السّيف فما صفت له، و إنّي و اللّه ما أرى أن يجمع اللّه فينا آل البيت بين النّبوة، و الخلافة فلا يستخفنك سفهاء الكوفة» [١].
و لمّا توفّي و صلّى عليه انتهى الحسين إلى قبر النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و قال: «أحفروا هاهنا فمنعه سعيد بن العاص، و كان والي المدينة، و قام مروان في بني أميّة فلبسوا السّلاح، و صاح الحسين فاجتمع إليه بنوا هاشم، و تيم، و زهرة، و أسد، و لبسوا السّلاح، و عقد مروان لواءه، و عقد الحسين لواءه، و تهيئوا للقتال، و جعل عبد اللّه ابن جعفر يقول للحسين: يا ابن عمّ أ لم تسمع إلى عهد أخيك أذكّرك اللّه أن تسفك الدّماء». و جاءه عبد اللّه بن عمر فقال له: يا أبا عبد اللّه أتق اللّه، و لا تثر فتنة، و لا تسفك الدّماء، و أدفن أخاك إلى جنب أمّه فإنّه عهد إليك بذلك فأخذ الحسين بذلك، و فعل، و هو مجتهد مثاب، و إلى اللّه المآب» [٢].
- دهيت و أنا اخاصمه ... و ستعلم يا ابن أمّ أنّ القوم يظنّون أنّكم تريدون دفني عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيجلبون في منعكم عن ذلك و باللّه أقسم ... ما كان وصّى به إليه أمير المؤمنين (عليه السّلام) حين استخلفه و أهّله لمقامه، و دلّ شيعته على استخلافه و نصبه لهم علما من بعده ... و قريب من هذا في ناسخ التّواريخ: حياة الإمام الحسن، و معالي السّبطين: ٤٧، جلاء العيون السّيّد عبد اللّه شبّر: ١/ ٣٦٨، البحار: ٤٤/ ١٤٥ ح ١٣ و: ١٦٠/ ٢٩ و: ١٥٨/ ٢٨.
و انظر المناقب لابن شهرآشوب: ٣/ ٢٠٤ و ٢٠٢، كفاية الأثر: ٢٢٦، روضة الواعظين: ٢٠٠، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ١٦/ ١٠، ١٣، ١٤، الكافي: ١/ ٣٠٢ ح ٣، الخرائج و الجرائح: ١٢٥، عيون المعجزات: ٦٠ و ٦٥، أمالي الشّيخ الصّدوق: ١٣٣، مرآة العقول: للعلّامة المجلسي ١/ ٢٢٦، أعيان الشّيعة: ٤/ ٧٩، مقتل الحسين للخوارزمي: ١٣٧.
[١] انظر، اسد الغابة: ٢/ ١٥، الاستيعاب: ١/ ٣٩١.
[٢] انظر، الإصابة: ١/ ٣٣٠، تأريخ ابن عساكر: ٨/ ٢٢٨، البداية و النّهاية: ٨/ ٤٤، الاستيعاب:-