الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٢٥٢ - و أمّا خديجة الكبرى
و عن عائشة قالت: «كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا ذكر خديجة لم يسأم من الثّناء عليها و الاستغفار لها، فذكرها ذات يوم فحملتني الغيرة [١] فقلت: لقد عوّضك اللّه
- القربى: ١٣، ذخائر العقبى: ٢٠، الجامع الصّغير: ١/ ٤٣٣/ ٢٨٣٠، كنز العمّال: ١٢/ ٩٤/ ٣٤١٤٥، المناقب لابن شهرآشوب: ٢/ ٤ و ٩ قال: استفاضت الرّواية أنّ أوّل من أسلم عليّ (عليه السّلام) ثمّ خديجة. لكن يستفاد من بعض الرّوايات أنّ أوّل من أسلمت هي خديجة، ثمّ أسلم عليّ (عليه السّلام) كما ورد في أنساب الصّحابة عن الطّبري و غيره، و يمكن حمل كلام ابن شهرآشوب أنّ أوّل من أسلم من الرّجال عليّ (عليه السّلام) و أوّل من أسلم من النّساء خديجة (رضي اللّه عنها). تأريخ دمشق ترجمة الإمام عليّ (عليه السّلام):
١/ ٣٣١/ ٤٠١، ينابيع للقندوزي: ٦٠.
[١] وردت هذه القصة في مصادر عديدة و في ألفاظ تتفق أحيانا، و تختلف اختلافا يسيرا أحيانا أخرى. فمثلا ذكر البخاري في صحيحه: ٢/ ٢٠٩، و: ٧/ ٧٦ طبعة دار الفكر باب غيرة النّساء من كتاب النّكاح عن عائشة، قالت: «ما غرت على امرأة لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كما غرت على خديجة، لكثرة ذكر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إيّاها و ثنائه عليها، و قد أوحى اللّه سبحانه إلى رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) أن يبشّرها ببيت في الجنّة من قصب ... و أخرج أيضا في: ٢/ ٢١٠ في باب مناقب خديجة منه، أنّها قالت: ما غرت على أحد من نساء النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ما غرت على خديجة، و ما رأيتها! و لكنّ النّبيّ كان يكثر ذكرها و ربّما ذبح الشّاة، ثمّ يقطعها أعضاء، ثمّ يبعثها في صدائق خديجة و في رواية قال بعده: إنّى لأحبّ حبيبها ... كما ذكر في الإصابة: ٤/ ٢٨٣ طبعة إحياء التّراث العربي بيروت، و فيه أيضا عن أمّ المؤمنين قالت: استأذنت هالة بنت خويلد اخت خديجة على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فعرف استيذان خديجة، فارتاع لذلك، فقال: اللّهمّ هالة، قالت: فغرت، فقلت: ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشّدقين، هلكت في الدّهر قد أبدلك اللّه خيرا منها؟
و في مسند أحمد: ١٥٠- ١٥٤ بعد هذا: «فتغيّر وجه رسول اللّه تغيّرا ما كنت أراه إلّا عند نزول الوحي، أو عند المخيلة حتّى ينزل، أ رحمة هو أم عذاب؟ و في مسند أحمد: ٦/ ١١٧، و سنن التّرمذي: ٢٤٧، و ابن ماجه: باب الغيرة من أبواب النّكاح: ١/ ٣١٥، و البخاري أيضا: ٦/ ١٥٨، و:
٢/ ١٧٧، و:، ٤/ ٢٣٠ و ٤/ ٣٦ و ١٩٥، و الإصابة: ٤/ ٣٨٣، و اسد الغابة: ٥/ ٤٣٩، و الاستيعاب:
ترجمة خديجة، و مسند أحمد أيضا: ٦/ ٥٨ و ١٠٢ و ٢٠٢ و ٢٧٩، و فيهما زيادة و ابن كثير في تأريخه: ٣/ ١٢٨، و كنز العمّال: ٦/ ٢٢٤ ح ٣٩٧٣ و ٣٩٧٤ قال لها: ما أبدلني اللّه خيرا منها، قد-