الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٣٢٢ - الثّامن من الأئمة عليّ الرّضا
منازل وحي اللّه معدن علمه* * * سبيل رشاد واضح الطّرقات
قفا نسأل الدّار الّتي خفّ أهلها* * * متى عهدها بالصوم و الصّلوات
و أين الاولى شطّت بهم غربة النّوى* * * فأمسين في الأقطار مفترقات
احبّ قصيّ الرّحم من أجل حبّكم* * * و أهجر فيكم زوجتي و بناتي [١]
هم آل ميراث [٢] النّبيّ إذا انتموا* * * و هم خير سادات و خير حماة
مطاعيم في الأعسار في كلّ مشهد* * * فلقد شرّفوا بالفضل و البركات
أئمة عدل يقتدي بفعالهم* * * و تؤمن منهم زلّة العثرات
فيا ربّ زد قلبي هدى و بصيرة* * * و زد حبّهم يا ربّ في حسنات
لقد لقد أمنت نفسي بها في حياتها* * * و إنّي لأرجو الأمن بعد مماتي
أ لم تر أنّي مذ ثلاثين حجّة* * * أروح و أغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسّما* * * و أيديهم من فيئهم صفرات
إذا وتروا [٣] مدوا إلى أهل واتريهم* * * اكفّا عن الأوتار منقبضات
و آل رسول اللّه هلب رقابهم [٤]* * * و آل زياد غلّظ القصرات [٥]
سأبكيهم ما ذرّ في الافق شارق* * * و نادى منادي الخير بالصلوات
و ما طلعت شمس و حان غروبها* * * و بالليل أبكيهم، و بالغدوات
[١] في بعض المصادر: الرّحم، حبّهم، فيهم، اسرتي و بناتي (بدل) الدّار، حبّكم، فيكم، زوجتي و ثقاتي.
[٢] لعله أراد من الميراث العلوم الدّينية فلا يلزم أن يكون على مذهب الشّيعة من أنّ النّبيّ يورث.
[٣] الإيتار القتل، و لعله أراد أنّهم إذا أوذوا عفوا و مدوا أيديهم بالعطية لمن آذاهم.
[٤] ما أثبتناه من بعض المصادر، و في المتن: نحف جسومهم.
[٥] في بعض المصادر: غلظوا الفقرات.