الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٤٢٧ - نبذة من كلام الإمام عبد اللّه بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب
نبذة من كلام الإمام عبد اللّه بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب
قال رضى اللّه عنه: «يا بني إيّاك و معاداة الرّجال، فإنّك لا تعدم مكر حليم، أو مفاجأة لئيم» [١].
و قال أيضا: «أحذر صحبة الجاهل، و إن كان لك ناصحا، و أحذر مباينة العاقل و إن كان لك عدوا، فإنّ الجاهل يضرك من حيث يريد ينفعك، و العاقل تمنعه المروءة عما توجبه العداوة» [٢].
و لمّا أمعن داود بن عليّ [٣] في قتل بني أميّة بالحجاز، قال له (عبد اللّه بن الحسن): يا ابن عمي، إذا أفرطت في قتل أكفائك فمن تباهي بسلطانك! أو ما يكفيك (منهم أن يروك) في كيد أعاديك أن تستمر غاديا و رائحا فيما يسرك، و يسوؤهم [٤].
[١] انظر، فيض القدير شرح الجامع الصّغير للمناوي: ٤/ ٣.
[٢] تنسب هذه القطعة الذّهبية إلى الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام)، و تارة إلى الإمام الباقر (عليه السّلام)، كما جاء في عيون الحكم و المواعظ بلفظ: (مصاحبة الجاهل من أعظم البلاء)، دستور معالم الحكم: ٩٠، و في مستدرك سفينة البحار: ٦/ ١٧٢، بلفظ: (صحبة الجاهل شؤم)، البحار: ٧٧/ ٢٠٨.
[٣] ما أثبتناه من المصدر، و عند الماتن: داود بن يعقوب، و هو خطأ من النّاسخ.
[٤] انظر، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي: ٧/ ١٥٦.
و داود بن عليّ هذا، كان يمثل ببني أميّة، يسمل العيون، و يبقر البطون، و يجدع الانوف، و يصطلم الآذان، و كان عبد اللّه بن عليّ بنهر أبي فطرس يصلبهم منكسين، و يسقيهم النّورة، و الصّبر، و الرّماد، و الخل، و يقطع الأيدي، و الأرجل، و كان سليمان بن عليّ بالبصرة يضرب الأعناق.