الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ١٧٦ - الباب الثّالث في حكم لعن يزيد، و ما ورد في أمثاله من الوعيد
و من عجيب ما خبرني به من يوثق به، أنّ دربل الّتي يأتي منها الزّبيب الدّربلي و ثلاث قرى حولها إنّما حسن زبيبها؛ لأنّ النّدا لا ينزل عليها، و ذلك لأنّ بها قبر النّمرود، و قبر يزيد بن معاوية، و هما متقابلان [١].
قلت: «و قد سئل العلّامة بن أبي شريف [٢] عن لعن الحجاج، و لعن يزيد بن معاوية قاتل الحسين بن عليّ كرم اللّه وجهه، فقال: الاولى الإمساك عن ذلك بالنسبة إلى من لم يثبت عنده ذلك قطعا، إذ لا حظر في الإمساك عن لعن إبليس فضلا عن غيره» [٣].
و قد سئل شيخ الإسلام شمس الدّين الرّملي (رحمه اللّه تعالى) [٤] عن لعن
[١] انظر، تأريخ دمشق لابن عساكر: ٤٩/ ٣٦٧ و: ٥٧/ ٣٠٨، قبر يزيد بن معاوية في قرية قريبة من حوارين تبعد مرحلتين من تدمر. انظر، معجم البلدان: ٢/ ٣١٥، تأريخ خليفة بن خياط: ١٩٦، ابن الأثير: ٤/ ٩، تأريخ اليعقوبي: ٢/ ٢٥١، و قيل: لم يعرف له قبر، كنز العمال: ٦/ ٦٣١، البداية و النّهاية: ٨/ ١٠.
[٢] هو إبراهيم بن محمّد بن أبي بكر بن عليّ المري المقدسي، ثم القاهري، أبو إسحاق برهان الدّين المعروف بابن أبي شريف من فقهاء الشّافعية، تولى القضاء سنة ٩٠٦ ه)، ولد بالقدس و نشأ بها صاحب تصانيف كثيرة منها الدّرر اللّوامع بتحرير جمع الجوامع هي حاشية على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع للسّبكي (اصول)، و المسامرة على المسايرة. انظر، الكواكب السّائرة: ١/ ١٠٢، شذرات الذّهب: ٨/ ١١٨، البدر الطّالع: ١/ ٢٦.
[٣] تقدم استخراج ذلك. انظر، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ١٥/ ٢٥٥ و: ٢٠/ ١٥، الإيضاح لابن شاذان: ٥١١، الطّبقات الكبرى: ٦/ ٢٧٩، تأريخ ابن عساكر: ١٢/ ١٨٨ و: ٦٥/ ٣٩١، كتاب الأربعين للقمي: ٣١٩، شرح الأخبار: ٣/ ١٧٢، الصّواعق: ١٩٥، الإمام عليّ لأحمد الرّحماني: ٨٠١، مواقف الشّيعة: ٢/ ٢٥٩.
[٤] هو محمّد بن أحمد بن حمزة شمس الدّين الرّملي المصري الملقب ب (الشّافعي الصّغير)، من قرى المنوفية (٩١٩ ه- ١٠٠٤ ه)، فقيه الدّيار المصرية في عصره. انظر، ترجمته في الأعلام: ٦/ ٧، كتاب المحبر لمحمد بن حبيب البغدادي: ٤٩١.