الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ١٣٢ - و أمّا أخوه الحسين رضى اللّه عنه
عينيه، و قال: استودعتك اللّه من قتيل [١]، و كذلك نهاه ابن الزّبير (رضي اللّه عنهم) [٢]، بل لم يبق بمكّة إلّا من حزن لمسيره. و لما بلغ أخاه محمّد بن الحنفية بكى حتّى ملأ طشتا بين يديه.
فخرج من مكّة يوم التّروية يريد الكوفة، و قدّم أمامه مسلم بن عقيل فبايعه من أهل الكوفة اثنا عشر ألفا فأرسل إليه يزيد ابن زياد فقتله [٣]، و سار الحسين غير
- و الحجاز» و في الفتوح لابن أعثم: ٣/ ٧٣ بلفظ «وا حبيباه» بدل «وا حسيناه» و انظر مقتل الحسين لأبي مخنف: ٦٥. و عند خروج ابن عبّاس من عند الحسين صدفه ابن الزّبير فقال: ما وراءك يا عمّ؟ قال ما يقرّ عينك، هذا الحسين (عليه السّلام) يخرج إلى العراق، و يخلّيك و الحجاز، ثمّ ولّى عنه و هو ينشد:
يا لك من قبرة بمعمري* * * خلا لك الجوّ فبيضي و اصفري
و نقّري إن شئت أن تنقّري* * * هذا الحسين خارج فاستبشري
و توجد بعض الألفاظ المختلفة فراجع، مقتل الحسين للخوارزمي: ١/ ٢١٧، و الكامل لابن الأثير:
٤/ ٢٠، مروج الذّهب: ٢/ ٨٧، تأريخ ابن عساكر: ٤/ ٣٣١، نور الأبصار: ٢٥٩، تأريخ الطّبري:
٤/ ٢٨٨، الفتوح: ٣/ ٧٣.
[١] انظر، تهذيب ابن عساكر: ٣٢٩، أنساب الأشراف: ٢١/ ١٦٣، الفتوح: ٥/ ٤٢، دلائل البيهقي:
٦/ ٤٧٠، تأريخ مدينة دمشق: ١٤/ ٢٠١، التّأريخ الكبير: ١/ ٣٥٦، تهذيب التّهذيب: ٢/ ٣٠٧، البداية و النّهاية: ٨/ ١٧٣، جواهر المطالب في مناقب عليّ لابن الدّمشقي: ٢/ ٢٧٥، ترجمة الإمام الحسين لابن عساكر: ١٢٩ ح ٢٤٦.
[٢] انظر، مقتل الحسين لأبي مخنف: ٦٤- ٦٦ مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ، تأريخ الطّبري:
٤/ ٢٨٩ بلفظ: إن شئت أن تقيم أقمت فولّيت هذا الأمر فازرناك و ساعدناك و نصحنا لك و بايعناك ...
و انظر الفتوح لابن الأعثم: ٣/ ٧٢ هامش رقم ٧ نقلا عن الطّبري، و مقتل الحسين للخوارزمي:
١/ ٢١٧، و اللّهوف في قتلى الطّفوف: ٢٦ و البحار: ٤٤/ ٣٦٤، و انظر تأريخ ابن عساكر (ترجمة الإمام الحسين (عليه السّلام)): ص ١٩٤ ح ٢٤٩، وقعة الطّف لأبي مخنف: ١٥٢، أنساب الأشراف للبلاذري:
١٦٤.
[٣] لا نعتقد بهذه البساطة، و السّهولة كما يصوّرها لنا الشّبراوي؛ من أنّ عبيد اللّه بن زياد قبض على سفير-