الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٦٢ - الباب الأوّل في نبذة من فضائلهم، و قطرة من شمائلهم
- بالمتعشّى، و صلّى الصّبح بالإثابة، و أصبح يوم الثّلاثاء بالعرج، و احتجم بلحى جمل- عاقبة الجحفة- و نزل السّقياء يوم الأربعاء، و أصبح بالأبواء، و صلّى هناك، ثمّ راح و نزل يوم الجمعة بالجحفة، و منها إلى قديد و سبّت فيه، و كان يوم الأحد بعسفان.
ثمّ سار فلمّا كان بالغميم اعترض المشاة فصفّوا صفوفا فشكوا إليه المشي، فقال: استعينوا بالنسلان- و هو المشي السّريع دون العدو- ففعلوا فوجدوا لذلك راحة، و كان يوم الأثنين بمرّ الظّهران فلم يبرح حتّى أمسى و غربت له الشّمس بسرف فلم يصلّ المغرب حتّى دخل مكّة، و لمّا انتهى إلى الاثنين باب بينهما فدخل مكّة نهار الثّلاثاء.
انظر، المصادر التّالية: تذكرة الخواصّ لسبط ابن الجوزي: ٣٠، السّيرة الحلبية: ٣/ ٢٥٧، السّيرة النّبوية لزين دحلان بهامش السّيرة الحلبية: ٣/ ٣، الغدير للعلّامة الأميني: ١/ ٩، الطّبقات الكبرى لابن سعد: ٣/ ٢٢٥، إمتاع المقريزي: ٥١٠، إرشاد السّاري: ٦/ ٤٢٩، تأريخ الخلفاء لابن الجوزي: ٤/ ١٨، دائرة المعارف لفريد وجدي: ٣/ ٥٤٢، مجمع الزّوائد: ٩/ ١٥٦، ثمار القلوب:
٥١١، أسباب النّزول للواحدي: ١٣٥ الدّر المنثور: ٢/ ٢٩٨، فتح القدير: ٢/ ٥٧، تفسير النّيسابوري: ٦/ ١٩٤.
و لمّا صدر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من حجّة الوداع (انظر، مجمع الزّوائد: ٩/ ١٠٥ و ١٦٣- ١٦٥ و انظر، أيضا المصادر السّابقة) نزلت عليه في اليوم الثّامن عشر من ذي الحجّة (انظر، الحاكم الحسكاني في شواهد التّنزيل: ١/ ١٩٢- ١٩٣) آية: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ نزل بغدير خمّ من الجحفة (راجع مجمع الزّوائد: ٩/ ١٦٣- ١٦٥، البداية و النّهاية لابن كثير: ٢٠٩- ٢١٣، (و خمّ: واد بين مكّة و المدينة عند الجحفة). عنده خطب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و هذا الوادي موصوف بكثرة الوخامه.
(انظر، ربيع الأبرار للزمخشري: ١/ ٨٤ طبعة بغداد. و قيل خمّ موضع تصبّ فيه عين. و قيل هو بئر من الميشب، حفرها مرّة بن كعب و هو على بعد ٣ أميال من الجحفة و قيل على بعد ميل، و هي الّتي عناها الشّاعر:
و قالت بالغدير غدير خمّ* * * أخيّ إلى متى هذا الرّكوب
(انظر، مراصد الاطلاع: ١/ ٤٨٢، و سفينة البحار: ٢/ ٣٠٩) و كان يتشعّب منها طريق المدينة، و مصر، و الشّام (انظر، معجم البلدان: مادة الجحفة) و وقف هناك حتّى لحقه من بعده، و ردّ من كان تقدّم (انظر، البداية و النّهاية لابن كثير: ٢١٣) و نهى أصحابه عن سمرات متفرّقات بالبطحاء أن ينزلوا-