الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٢٢٦ - فممّا قلته فيه
يا بحور الكمال يا آل طه* * * كم مننتم و كم جبرتم كسيرا
كم أغثتم من جاءكم مستغيثا* * * و أجرتم من جاءكم مستجيرا
فعسى عطفة تسكن روعي* * * و تزيل الهموم و التّكديرا
أنتم القوم كلّ وصف جميل* * * ليس إلّا عليكموا مقصورا
أنتم القوم إن رجوت نداكم* * * عدت من فيض فضلكم مجبورا
جود يمناكم كوابل غيث* * * لا نراكم إلّا نراكم بحورا
حاش للّه أن يضام نزيل* * * في حمى الآل أو يرى تعسيرا
هم عياذي و عمدتي و ملاذي* * * هم نصيري إذا طلبت نصيرا
هم غياثي من شرّ يوم عبوس* * * إنّه كان شرّه مستطيرا
يا أخا الشّوق هل ترى لبني عب* * * د مناف في العالمين نظيرا
هل على غير بيتهم نزل الوحي* * * بجبريل خادما مأمورا
هل سواهم قد أذهب اللّه عنه الرّجس* * * نصا في ذكره مسطورا
لا و من خصهم بأشرف جدّ* * * قد أتى بالهدى بشيرا نذيرا
كم شريف تراه في السّلم بدرا* * * و تراه في الحرب ليثا غيورا
هم ملوك على الملوك جميعا* * * رفعة هاشمية لن تبورا
و قلت فيهم أيضا رضي اللّه تعالى عنهم:
يا ابن الرّسول بأمّك الزّهرا البتو* * * ل و جدّك المأمول عند النّاس
و شقيقك الحسن الشّهيد المرتضى* * * الطّاهر الأخلاق و الأنفاس
و بحقّ حرمة جدّك المبعوث من* * * أزكى العناصر رحمة للناس
عطفا عليّ فإنّ لي بك نسبة* * * الحبّ أسسها أشد أساس
و عليك بعد اللّه ثمّ نبيه* * * عولت في الإقبال و الإيناس