الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٣٢٩ - الثّامن من الأئمة عليّ الرّضا
[١]- الربع: المكان الّذي يتوقّف به و يطمأن.
[٢]- فلّ: مزّق و حلّ. العرى: حلقات الدّرع. أي مزّقت ورع صبري.
[٣]- في بعض المصادر: بهداهم.
[٤]- الهلب- بالضمّ-: الشّعر.
[٥]- القصرة: العنق و أصل الرّقبة.
[٦]- البحار: ٤٩/ ٢٤٢ ح ١٢، مقصد الرّاغب: ١٦٧، الفرج بعد الشّدّة: ٣٢٩، و عنه إحقاق الحقّ:
١٢/ ٤٠٣.-
-
و لا تجزعي من مدّة الجور إنّني* * * أرى قوّتي قد آذنت بثبات
فيا ربّ عجّل ما اؤمّل فيهم* * * لاشفي نفسي من أسى المحنات
فإن قرّب الرّحمن من تلك مدّتي* * * و أخّر من عمري و وقت وفاتي
شفيت و لم أترك لنفسي غصّة [٩٢]* * * و روّيت منهم منصلي و قناتي
فإنّي من الرّحمن أرجو بحبّهم* * * حياة لدى الفردوس غير تبات [٩٣]
عسى اللّه أن يرتاح [٩٤] للخلق إنّه* * * إلى كلّ قوم دائم اللّحظات
فإن قلت عرفا أنكروه بمنكر* * * و غطّوا على التّحقيق بالشبهات
تقاصر نفسي دائما عن جدالهم* * * كفاني ما ألقى من العبرات
احاول نقل الصّمّ عن مستقرّها* * * و إسماع أحجار من الصّلدات
فحسبي منهم أن أبوء بغصّة* * * تردّد في صدري و في لهواتي [٩٥]
فمن عارف لم ينتفع و معاند* * * تميل به الأهواء للشهوات
كأنّك بالأضلاع قد ضاق ذرعها* * * لما حملت من شدّة الزّفرات
لمّا وصل إلى قوله «و قبر ببغداد» قال (عليه السّلام) له: أ فلا الحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك؟
قال: بلي يا ابن رسول اللّه.
فقال (عليه السّلام): «و قبر بطوس» و الّذي يليه.
فقال دعبل: يا ابن رسول اللّه لمن هذا القبر بطوس؟ فقال (عليه السّلام): قبري، و لا تنقضي الأيّام و السّنون حتّى تصير طوس مختلف شيعتي، فمن زارني في غربتي كان معي في درجتي يوم القيامة مغفورا له.
و نهض الرّضا (عليه السّلام) و قال: لا تبرح [٩٦].