الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٤٥٤ - الباب الثّامن في حوادث الزّمان، و ما أوقعه الدّهر الخوان بالأكابر، و الأعيان
في وجهه، فسال الدّم في حجره».
و كان قتله بالمدينة يوم الجمعة لثمان عشرة، أو سبع عشرة ليلة خلت من ذي الحجّة سنة خمس و ثلاثين [١]، و هو يومئذ ابن اثنين و ثمانين سنة [٢].
و دفن بالبقيع ليلا، و صلّى عليه جبير بن مطعم، و مدّة ولايته اثنتا عشرة سنة غير اثنا عشر يوما رضى اللّه عنه [٣].
ثمّ قتل من بعده أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه، و قد تقدمت قصة قتله [٤].
و لما دفن، قال فيه أبو بكر بن حماد [٥] يرثيه بهذه الأبيات:
- ١٣/ ٢٩٢، تأريخ دمشق: ١٤/ ٤٢٦. و انظر، أسباب الثّورة على عثمان في كتابنا (البيعة، و ولاية العهد، و الشّورى، و آثارها في تنصيب الخليفة).
[١] قتل يوم الجمعة، و قيل: الأربعاء لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي الحجّة سنة أربع و عشرين، و قيل:
سنة خمس، و قيل: أوّل خمس و ثلاثين. انظر، تأريخ خليفة: ١٧٧، تأريخ الطّبري: ٤/ ٤١٦ و ٤٦٥، مروج الذّهب: ٢/ ٣٨٢، الكامل في التّأريخ: ٢/ ٢٩٥.
[٢] كان عمره اثنتين و ثمانين سنة، و قيل: سبع، و قيل: ثمان و ثمانون سنة، و قيل: خمس و تسعون.
انظر، اسد الغابة: ٣/ ٣٧٦، الإصابة: ٢/ ٤٦٢، المعارف: ٨٢، تذكرة الحفاظ: ١/ ٨، تأريخ الطّبري:
٤/ ٤١٦.
[٣] انظر، الإستيعاب: ٣/ ١٠٤٤، الطّبقات الكبرى: ٣/ ٧٧، مسار الشّيعة للشيخ المفيد: ٢١، الإختصاص: ١٣٠، الإستيعاب بهامش الإصابة: ٣/ ٩٩، مستدرك الحاكم: ٣/ ٩٦، مجمع الزّوائد:
٩/ ٩٩، الآحاد و المثاني للضحاك: ١/ ١٢٥، المعجم الكبير للطبراني: ١/ ٧٧ ح ١٠١، تأريخ مدينة دمشق: ٢٥/ ٣١٩ و: ٣٩/ ٥١٨، الطّبقات الكبرى: ٣/ ٣١ و: ٧/ ٣١٧، أنساب الأشراف: ٢٠٥.
[٤] انظر، الفصل المختص بقتل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه، من هذا الكتاب.
[٥] هو بكر بن حماد بن سمك الزّناتي، أبو عبد الرّحمن التّاهرتي، شاعر، عالم بالحديث و رجاله، من أفاضل المغرب، ولد بتاهرت- مدينة بالجزائر- و نسب إليها، و رحل إلى البصرة سنة (٢١٧ ه)، ثم إلى-