الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ١٣٤ - و أمّا أخوه الحسين رضى اللّه عنه
عالم بذلك فلقى الفرزدق، فسأله فقال: «يا ابن رسول اللّه، قلوب النّاس معك، و سيوفهم مع بني أميّة، و القضاء ينزل من السّماء، و اللّه يفعل ما يشاء» [١]. و لمّا قرب
- و بأسا؟- يعني الحسين (عليه السّلام)- فكتب الجواب: إنّما أرسلتني إلى سيف من أسياف آل محمّد ... إنّما بعثتني إلى أسد ضرغام، و سيف حسام، في كفّ بطل همام، من آل خير الأنام. فأمدّه بالعسكر الكثير، ثمّ حمل مسلم عليهم فقتل منهم خلقا كثيرا و صار جلده كالقنفذ من كثرة السّهام. فقال ابن الأشعث:
لك الأمان يا مسلم. فقال لهم: لا أمان لكم يا أعداء اللّه و أعداء رسوله. ثمّ إنّهم حفروا له حفيرة في وسط الطّريق، و اخفوا رأسها بالدغل و التّراب، فوقع مسلم في تلك الحفيرة، و احاطوا به فضربه ابن الأشعث على وجهه بالسيف فشقّه، فأوثقوه و آتوه إلى ابن زياد ....
و جرت بينهما محاورة طويلة ذات معان عاليه من قبل مسلم بن عقيل ... ثمّ أمر ابن زياد أن يصعد بمسلم على أعلى القصر و يرمى منه، و فعلا ألقوه من أعلى القصر و عجّل اللّه بروحه الطّاهرة إلى الجنّة، ثمّ أخذوا مسلما و هانيا فألقوهما في الاسواق، فبلغ خبر مسلم و هاني إلى مذحج فقاتلوا القوم، فغسّلوهما و دفنوهما (رحمهما اللّه).
انظر، المصادر التّالية: تأريخ الطّبري: ٦/ ٢٠٧، ٥/ ٣٤٧، أنساب الأشراف: ٥/ ٣٣٨، الأغاني: ١٧/ ١٦٢، الأخبار الطّوال لابن داود الدّينوري: ٢٤٠، شرح مقامات الحريري للشريشي:
١/ ١٩٢، اللّهوف: ٢٩- ٣٠، المعارف لابن قتيبة/ ٢٥٣ الطّبقات لخليفة: ١/ ٣٣١، الكامل لابن الأثير: ٤/ ١٢٠، مقتل الحسين «خوارزمي: ١/ ٢٠٨ فصل ١٠ و ص: ٢١٤ و ما بعدها،- نفس المهموم: ٥٦، المناقب لابن شهرآشوب: ٢/ ٢١٢.
و انظر أيضا منتخب الطّريحي: ٢٩٩ مطبعة الحيدرية في النّجف، مثير الأحزان لابن نما الحلّي:
١٧، أسرار الشّهادة: ٢٥٩، تأريخ الخميس: ٢/ ٢٦٦، المحبر لابن حبيب: ٤٨١، مختصر تأريخ الدّول لابن العبري: ١١٦، تأريخ أبي الفداء: ١/ ١٩٠، البداية و النّهاية لابن كثير: ٨/ ١٥٧، تأريخ ابن عساكر: ٤/ ٣٣٢، مقتل العوالم: ٦٦، الإرشاد: ٢/ ٤٥- ٦٦، وقعة الطّف لأبي مخنف ٧٧ مقاتل الطّالبيين: ٩٥، بحار الأنوار: ٤٤/ ٣٢٤، مقتل الحسين لأبي مخنف: ص ٤٥- ٥٠، ينابيع المودّة:
٣/ ٥٦- ٥٧، الإمامة و السّياسة: ٢/ ٨- ١٠، الفتوح لابن أعثم: ٣/ ٥٧ و ما بعدها، مروج الذّهب:
٢/ ٨٨، تهذيب التّهذيب: ٩/ ٦٤.
[١] انظر، المحاورة الّتي دارت بين الإمام الحسين (عليه السّلام) و الشّاعر المعروف الفرزدق بن غالب، في تأريخ-