الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٢٢١ - فممّا قلته فيه
و يا حريصا على نشر الفضائل هل* * * للشمس يوما إلى المصباح حاجات
بيض الوجوه هدى حضر الأكف ندى* * * فوق السّماك لهم في العزّ أبيات
حدّث عن البحر أو عن فيض جودهم* * * فهم بحور لها الإسعاد حافات
و دع حديث المعالي عند ذكرهم* * * فما لغيرهم فيه روايات
و انظر لأنوار عبد الخالق بن وفا* * * فإنّه البدر و الأقوام هالات
نعم مواهب مولانا و إن كثرت* * * لكنهم لهم منها اختصاصات
و الأولياء كثير غير أنّهم* * * في رتبة العبد و السّادات سادات
و إن تفاخر أبطال الولاية في* * * مضمار سبق و للأبطال صولات
فالسيد الحبر عبد الخالق انتصبت* * * لمجده بين أهل الفضل رايات
كهف إذا شاهدت عيناك طلعته* * * تجددت لك في الحال المسرات
نور النّبوة في لألاء غرّته* * * تذيعه منه أخلاق ذكيات
و قلت فيهم أيضا رضي اللّه تعالى عنهم:
يا نديمي قم بي إلى الصّهباء* * * و اسقينها في الرّوضة الغناء
حيث مجري الخليج و الماء فيه* * * يتثنى كالحيّة الرّقشاء [١]
هاتها يا نديم صرفا و دعني* * * من صريع الهوى قتيل الماء
و أدرها ممزوجة بالتهاني* * * غير ممزوجة بماء السّماء
هلتها يا نديم من غير خلط* * * إنّ خلط الدّواء عين الدّاء
و القني يا نديم تحت الأثيلا [٢]* * * ت سجيرا إذا أردت لقائي
[١] في المختار حيّة رقشاء فيها نقط سواد، و بياض.
[٢] الأثل شجر و هو نوع من الطّرفاء.