الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٥٠ - الباب الأوّل في نبذة من فضائلهم، و قطرة من شمائلهم
عصبة ينتمون إليه إلّا ولد فاطمة فأنا وليهم و أنا عصبتهم» [١].
و أخرج البيهقي، و الدّار قطني عن ابن عمر رضى اللّه عنه عن أبيه عمر بن الخطاب، قال:
«حين نكح أمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه، سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، يقول: كلّ صهر، أو سبب، أو نسب، ينقطع يوم القيامة، إلّا صهري، و سببي، و نسبي» [٢].
[١] انظر، الجامع الصّغير: ٢/ ٢٧٨، كنز العمّال: ١٢/ ١١٦ و ٩٨ ح ٣٤١٦٨، عن تأريخ ابن عساكر، بشارة المصطفى: ٤٠.
[٢] روي الحديث عن عمر بن الخطّاب بدون «و صهري» كما جاء في الجامع الصّغير:
٢/ ٢٨٠/ ٦٣٠٩، و كنز العمّال: ١١/ ٤٠٩/ ٣١٩١٤، و: ١٣/ ٦٢٤/ ٣٧٥٨٦، و: ١٦/ ٣٥١، حلية الأولياء: تحت رقم ٤٥٧٧٣، ذخائر العقبى: ٦ باب فضل قرابة النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله). ينابيع المودّة:
١/ ٤٦٠ تحقيق السّيّد عليّ جمال أشرف الحسيني. هذا أوّلا.
و ثانيا: القصة أوردها الطّبراني في المعجم الكبير عن عبد الرّحمن بن أبي رافع أنّ أمّ هاني بنت أبي طالب (عليه السّلام) أنّها قالت: يا رسول اللّه إنّ عمر بن الخطّاب لقيني فقال لي: إنّ محمّدا لا يغني عنك شيئا.
فغضب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قام خطيبا فقال: ما بال أقوام يزعمون أنّ شفاعتي لا تنال أهل بيتي، و أنّ شفاعتي تنال حا و حكم (حا و حكم قبيلتان في اليمن). المعجم الكبير لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطّبراني (٢٦٠- ٣٦٠ ه): ٢٤/ ٤٣٤ ح ١٠٦٠ طبعة القاهرة.
و غضب (صلّى اللّه عليه و آله) في مكان آخر إذ توفي لعمته صفيّة ولد فعزّاها (صلّى اللّه عليه و آله) فلمّا خرجت لقيها رجل فقال لها:
إنّ قرابة محمّد لن تغني عنك شيئا. فبكت حتّى سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صوتها ففزع من ذلك، فخرج إليها فسألها فأخبرته فغضب فقال: يا بلال هجر بالصلاة، ثمّ قام فحمد اللّه و أثنى عليه و قال: ما بال أقوام يزعمون أنّ قرابتي لا تنفع إنّ كلّ سبب و نسب منقطع يوم القيامة إلّا سببي و نسبي، و إنّ رحمي موصولة في الدّنيا و الآخرة. أخرجه المحبّ الطّبري في ذخائر العقبى بالإسناد إلى ابن عباس، و راجع مجمع الزّوائد: ٨/ ٢١٦، المعرفة و التّأريخ: ٢/ ٤٩٩، ينابيع المودّة: ٢٦٧ طبعة اسلامبول.
و قريب منه في فرائد السّمطين: ٢/ ٢٨٨/ ٥٤٨ و ٥٤٩، المسند لأحمد: ٣/ ١٨ و ٣٩ و ٦٢ الطّبعة الاولى، تفسير ابن كثير: ٧/ ٣٤، إحقاق الحقّ للتستري: ٩/ ٥١٤، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ٢/ ١٨٧ الطّبعة الثّانية، القول الفصل للحدّاد: ٢/ ١٦.
و قوله (صلّى اللّه عليه و آله) «كلّ سبب و نسب ينقطع يوم القيامة إلّا سببي و نسبي» ورد أيضا عن عمر بن الخطّاب-